Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤١تمهيد
ففي الفصلين السابقين نقلنا روايات عديدة جاءت عند القائلين بالشفاعة لأهل الكبائر من المسلمين، وبعد عرض تلك الروايات والأقوال على منهج الأمة الإسلامية - الذي لا يعترف بالمذهبية ولا يركن إلى التحزب الفكري المجرد من كل دليل قوي - عرفنا أنه لا وزن ولا قيمة لتلك الروايات، وليست بأهل لكي يعتد بها في تأسيس عقيدة إسلامية.
وفي هذا الفصل نقرأ قراءة منهجية ما كتبه العلماء عند تفسيرهم للآيات القرآنية الكريمة التي جاء فيها الوعيد لمن عصى الله سبحانه وتعالى.
ونعرض كتاباتهم التي سطروها عند تفسيرهم لقوله تعالى: - و الذين يأكلون الربوا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبوا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
ومَن عَادَ فَأَوْلَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} [البقرة: 275].
و فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279].