Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١بن
((إن أسبذ بالفتح ثم السكون ثم فتح الباء الموحدة، ودال معجمة، في كتاب الفتوح: أسبذ قرية بالبحرين صاحبها المنذر بن ساوي، وقد اختلف في الأسبذيين من بني تميم لِمَ سُمِّوا بذلك؛ قال هشام بن محمد السائب: هم ولد عبدالله بن زيد بن عبدالله بن دارم بن مالك: حنظلة بن مناة بن تميم، قال: وقيل لهم الأسبذيون لأنهم كانوا يعبدون فرساً؛ قلت أنا: الفرس بالفارسية اسمه أسب، زادوا فيه ذالاً تعريباً، قال: وقيل إنهم يسكنون مدينة يقال لها اسبد بعمان فنسبوا إليها وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم الأسبذيون أي الجماع، وهم من بني عبدالله بن، دارم منهم المنذر ابن ساوى صاحب هجر الذي
كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء في شعر طرفة بن العبد)) (1):
فأقسمت عند النصب إني هالك بمتلفة ليست بغبط ولا خفض خذوا حذركم أهل المشقر والصفا عبيد اسبذ والقرض يجزي على القرض
(2)
:
وذكر ابن منظور في حديث ابن عباس (جاء رجل من الأسبذيين إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. قال: هم قوم من المجوس لهم ذكر في حديث الجزية وقيل كانوا مسلحة الحصن المشقر في أرض (البحرين)). وما قاله ابن منظور يؤكد أنهم مجموعة استثنائية ممثلة للحكم الفارسي على الجانب الغربي للخليج العربي.
إن ظاهرة تسمية العرب لعدد من أبنائهم وبناتهم بأسماء فارسية شائعة، ويأتي اسم قابوس بن النعمان بن المنذر و دختنوس بنت لقيط بن زرارة ضمن هذه
الأسماء والأعلام التاريخية التي سميت بأسماء فارسية فضلاً عن تسمية بعض بطون قبائلهم بتلك الأسماء كالأسبذيين الذين يتنسبون إلى أسبذ وهو لفظ مأخوذ من كلمة فارسية تعني الفرس (الخيل).
(1) الحموي، ياقوت: معجم البلدان ج 1 ص 171. (2) ابن منظور، لسان العرب ج 4 ص 493.
(31)