Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١ويبدو أن لفظ (أوت) في اللغة الجنوبية القديمة يدل على معنى أرض أو بلاد
ولعل في تعليل اسم حضرموت المركب هو أرض الحضر أو بلاد الحضر.
هكذا كان التكوين الجيوسياسي لعُمان عند ظهور الإسلام، قبائل شاءت أن تنقطع عن منطقة قلب صحراء العربية، إما بفعل السلسلة الجبلية التي تفصل عُمان عن اليمن أو بفعل نمط الحياة في المناطق الساحلية في الخليج العربي، حياة تميز خصائص البدوية بين تمدد واستبدال أفقي عبر الصحراء العربية الواسعة، وتحرك إلى المناطق القريبة من المياه والزراعة حيث توجد المراعي الصحراوية الموسمية، أو البحث عن أنشطة أخرى مكملة للنشاط الرئيس مثل التجارة والأنشطة البحرية
الأخرى.
ومن اللافت أن ظاهرة هذا الحراك النشط عبر التاريخ لزم منطقة عُمان التاريخية الممتدة حدودها من شبه جزيرة قطر حتى حدود حضر موت حيث تشهد حراكاً اجتماعياً مستمراً، يتمثل في انتقال البدو الرحل من سكان أواسط الجزيرة العربية إلى مناطق ساحل الخليج العربي ((ساحل عُمان الشرقي)). وظل هذا الحراك يقود إلى تحالفات واستقطابات بين القبائل المختلفة في الخليج العربي بشكل عام، تزامن أخيراً مع هجرة قبائل آل مرة والدواسر في القرون الأخيرة، وكان متوازياً مع هجرة قبائل العتوب وبعض الجماعات من قبائل تميم في أواخر القرن السابع عشر الميلادي.
إذ شكلت قبائل ((العتوب)) حلفاً عشائرياً واتحاداً قبلياً كان موازياً لا تحاد القبائل التي تنحدر من تميم، ونشأ من هذين الإتحادين خلال القرون الأخيرة قيام عدة مشيخات صغيرة تحولت بعد ظهور النفط إلى دول ذات سيادة معترف بها.
والعتوب هم ((حلف عشائر متعددة تضم أسرة آل خليفة وآل صباح وآل جلاهمة وبعض العشائر المتحالفة. معهم، وقد تنقل العتوب من قطر إلى البصرة ثم
(21)