Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
خاتمة الفصل الثاني
تناول هذا الفصل تعريف الرسالة لغة واصطلاحا؛ فلغةً لها معان حسية ومعنوية، أبرزها: القطيع من كل شيء، والانبعاث والامتداد، والرخاء، والتسليط، والإطلاق، والإهمال والتوجيه والانبساط، والاستئناس، أما تعريفها اصطلاحًا فهي ما يؤديه الرسول إلى المرسل إليه، والإبلاغ الشفهي يؤكد ذلك، بعد ذلك تطور المصطلح في استعماله الدلالي؛ فأصبح يُطلق على النص المدوّن الذي يبعثه المُرْسِلُ إِلَى المُرْسَلِ إِليه.
:
والرسائل عند الشيخ الخليلي لها قيمة اعتبارية في مجالات علمية، وفكرية، وسياسية، وتاريخية، وجاءت على ثلاثة أنواع على النحو الآتي: أولها: الرسائل الديوانية - الرسمية - التي تعد امتدادًا لأدب الرسائل قديمًا، بلغ عددها هنا (30) ثلاثين رسالة، وتختلف موضوعاتها من عصر إلى آخر، أما أبرز موضوعاتها فهي الشفاعة، وطباعة الكتب ونشرها، ومراجعة الكتب وتحقيقها وإرسال كتب إلى جهات معينة أو دول، ودعوة لحضور مؤتمر أو زيارة للبلاد، واستقبال طلبة العلم للدراسة بسلطنة عُمان. ثانيها: الرسائل الإخوانية، وتُعرفُ - أيضًا - بالرسائل الشخصية؛ لما تحمله من معاني الصداقة والود والوفاء، وهي أكثر نتاج الشيخ مقارنة بالأنواع الأخرى، حيث بلغ عددها (89) رسالة، وموضوعاتها في التهاني، والتعازي، والاعتذار والعتاب والشكر على الهدايا، وتقريظ الكتب والمصنفات.
ثالثها: الرسائل العلمية، وهي من أهم أنواع الرسائل؛ كونها تعالج المسائل الفكرية والفقهية والعقدية والفلسفية والتاريخية، ومن أبرز