Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الفصل الثالث: الخصائص الفنية في رسائل الشيخ أحمد بن حمد ا الخليلي
155
وبالجملة، فإن الشيخ الخليلي كسا كثيرًا من رسائله أمثالا عربية مشهورة، وما أوردته الدراسة فهي نماذج فقط؛ لبيان سعة ثقافته، وكثرة محفوظه الديني والأدبي والتراثي، ولا تخلو رسائل الشيخ مجتمعة من نصوص غائبة؛ إلا أنها تحتاج إلى بحث مضن، وإلى حفظ كثير من الأمثال العربية؛ حتى يمكن التوفيق بين النص الغائب والحاضر في تلك الرسائل.
خامسًا: الاستشهاد بالشخصيات التراثية والعلمية والفكرية، وتوظيفها داخل الرسائل:
شاع في رسائل الشيخ الخليلي ظاهرة استشهاده بالشخصيات من أعلام التراث العربي ومشاهيره من علماء ومفكرين؛ وهذا يكشف من جانب عن سعة ثقافته، ومدى معرفته بالأعلام في مختلف المجالات من جانب آخر، وسيكتفى بالوقوف على رسالة واحدة فقط؛ نظرا لكثرة الأعلام الموجودين في بقية الرسائل، الذين لو وقف عليهم الباحث؛ لأخذ من بحثه شيئا كثيرًا من الجهد والوقت.
ومن الرسائل التي ذكر فيها الأعلام ما يأتي:
رسالته الجوابية على الرسالة الموسومة بـ (إزالة الوحل فيما تعلق بمسألة الكُحل)، فقد ضمنها بعض الشخصيات التراثية التي تركت بصمات واضحة في التراث اللغوي والأدبي في علوم العربية، يقول فيها: « .. فإنه قال بشذوذ ما ورد ذلك في من شواهدها نحو قول سحيم .. »، « .. )، … والبيت الذي أنشده ابن هشام في شرحيه على قطره و شذوره .. » (2)، « .. فقد جعل من هذين الشاهدين من اللغة الضعيفة التي حكاها سيبويه عن العرب» (3)،، « .. وهو ما قاله أبو عمرو وعوّل
6
(1) الخليلي، أحمد بن حمد أجوبة مختارة، (مصدر سابق) ص 3
(2) المصدر السابق، ص 153.
(3) المصدر نفسه، ص
153
153