Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
6
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
ويقول في رسالة أخرى: «ومعنى ذلك أن يكون ملما بأحوال عصره فكرا، وثقافة، وسياسة وأدبا؛ حتى يدرك كيف يكون أخذه، وعطاؤه، وجذبه، ودفعه في مهمته الدعوية، وممارساته العلمية»)، «فَوَصَلَهُمْ بالملأ الأعلى، وعرفهم بأحوال الناس خيرها وشرها، وبصرهم بأحداث العالم، وما كان يجري بين الشعوب المتحضرة - لأجل التنافس في الحياة ـ من صدام و سلام» (3)، وما كان سيؤول إليه الأمر من انقلاب الموازين في بضع سنين؛ حتى ينقلب الغالب مغلوبا، والمغلوب غالبا (3)، فهو الرجل الذي تغلغلت الدعوة في نفسه، فسرت روحها في كيانه وامتزجت بلحمه وعظمه، وعروقه ودمه؛ حتى صارت شغله الشاغل، وهمّه الذي يؤرق ليله ونهاره، ويستولي على فكره ووجدانه» (4)، وحسبنا من ذلك ما حرره بنفسه في كتبه، وبحوثه المتعلقة بالدعوة ككتاب ثقافة الداعية، الذي يجدر بكل من أراد القيام بالدعوة أن يتزود منه الزاد العلمي والثقافي، الذي يبصره كيف يكون إقدامه، وإحجامه، وأخذه، وردّه» ()، وأما جانب الفكر فهو العقل الواسع، الذي ألم أعماق الثقافات، وعرف كيف يميّز بين الضار والنافع،
بأحوال الأمم، وسبر والصالح والفاسد» (6).
(1) الخليلي، أحمد بن حمد: رسالة بعث بها إلى القائمين على موقع اتحاد علماء المسلمين للتعريف بشخصية القرضاوي: داعية وفقيها ومفكرا، أرشيف مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط - سلطنة عُمان، مؤرخة في 20 جمادى الأولى
1437 هـ، ص 1.
(2) المصدر السابق: ص 2.
(3) المصدر نفسه: ص 2.
(4) المصدر نفسه ص
(5) المصدر نفسه ص (6) المصدر نفسه: ص 4.