البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي خليل بن محمد بن راشد الحوقاني

Alsaidia_428_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الأول: المؤثرات العامة التي ساعدت على النضوج الأدبي

67

خاتمة الفصل الأول

تناول هذا الفصل العوامل المؤثرة في تكوين شخصية الشيخ الخليلي الأدبية منذ بدايات نشأته الأولى بأرض زنجبار، حتى انتقاله إلى عُمان واستقراره بها، ومن أبرز تلك العوامل المؤثرة الطبيعة التي تعد الباعث لكل کيان اجتماعي والملهم لكل فكر إنساني، وهي القوة المحكمة لكل فن من الفنون، تفاعلها مشترك، له تأثر وتأثير، والفن في جوهره ليس تقليدا أعمى للطبيعة، بقدر ما هو استلهام لها، وأخذ منها، وتفاعل معها.

6

أما العوامل الأخرى التي أثرت في تكوين شخصية الشيخ الأدبية كالعقلية والمجالس؛ فآثارها وفوائدها مشتركة ومرتبطة ببعضها، منها التواصل الحضاري في شرق أفريقيا الذي نشأ من أثر الهجرات المتعاقبة عليه؛ فامتزجت العقلية العُمانية مع العقليات الوافدة من العرب والعقليات المواطنة الأفارقة، ة عبر الحركات الاجتماعية كالتزاوج أو عبر الحركات العلمية والثقافية كطلب العلم ونحوه.

من

في هذا الملتقى الحضاري الكبير استغل الشيخ هذا التنوع؛ فتشرب علوم اللغة العربية في مرحلة الطلب، عبر مجالسته للعديد من أهل العلم والفكر، وقراءته عليهم كتب اللغة؛ فأثر في لسانه وبيانه، وانتهز فرصة حضور الشيخ أبي إسحاق اطفيش الجزائري إلى زنجبار؛ فلازمه، ونهل من معين علمه وفكره ولغته، وعند امتلاك الشيخ مفاتيح هذه العلوم اعتمد على نفسه، ونشأ عصاميا، وزادت حصيلته اللغوية والأدبية عبر مطالعته المتنوعة لكتب اللغة

وشروحها.

وعند انتقاله إلى عمان دخل معترك الحياة العلمية والثقافية فيها؛ حيث كانت تزخر بأساطين العلماء والقضاة والأدباء والشعراء والمفكرين؛ فبعثت في