Alsaidia_428_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
البناء الفني في رسائل الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
والختم .. الخ)، ووُجِدَتْ دواوين أخرى مثل: ديوان الجند، وديوان الخراج وغيرها، وكان يصدر عنها كتب ورسائل تعد بمفهومها العام رسائل ديوانية (2).
وهذه الدواوين هي بمثابة الوزارات في عصرنا الحديث، حيث تصدر عن هذه الوزارات رسائل رسمية متعددة تختص بتسيير شؤون كل وزارة؛ فهي لا تقتصر على اعتماد الوزير أو من ينوب عنه، بل توسعت بتوسع الوزارة وأركانها وأقسامها، وأصبح لكل قسم ملفات خاصة بالرسائل الصادرة عنه والواردة إليه، حتى إنه أصبح في الوزارة أراشيف متعددة، تحتفظ بالرسائل الخاصة بها، وهي - بطبيعة الحال - مهمة، ولا تقتصر أهميتها على الفترة الآنية، بل حتى اللاحقة، حيث تتحدث هذه الرسائل عن حقبة زمنية لا يمكن إهمالها، إذ تعد وثائق تاريخية قيّمة تؤرخ للدولة، وتبين علاقة الحاكم بالمحكوم، والعلاقات الاجتماعية، وعلاقة الدولة بالدول الأخرى؛ كونها وثائق رسمية صادرة عنها، وتختص بها، فهي تبين حال الدولة وسياساتها الداخلية والخارجية في تلك الفترة، وهي بذلك من أهم المصادر وأفضلها التي يرجع إليها المؤرخون؛ لدراسة فترة معينة لدولة ما، كما تفضل غيرها من المصادر كونها شاهد عصر تنبض بالحياة، ترصد للدولة كل سكناتها وحركاتها، على الرغم من أن كل رسالة منها تكتب لأمر ما، وغاياتها محددة؛ فقد لا يكون لها صفة الدوام فيما يهم الناس فيما بعد.
(3)
? «
(1) يُنظر: الهروط، عبد الحليم حسين الرسائل الديوانية في مملكة غرناطة في عصر بني ط 1، دار جرير، عمّان - الأردن، 1434 هـ ـ 2013 م، ص 40.
(2) يُنظر: القلقشندي، أحمد بن علي: صبح الأعشى، (مصدر سابق) ج 1،
ص:
124
الأحمر،
(3) يُنظر: عتيق عبد العزيز الأدب العربي في الأندلس، ط 1، دار النهضة العربية للطباعة والنشر
والتوزيع، بيروت - لبنان، 1995 م، ص
0449