إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_131_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣

وطنه: لم تكن لدي المعلومات الكافية، التي أستطيع الجزم بها، والأستناد إليها، في تعيين بلد الشيخ وموطنه الذي هو مقر إقامته، فهل هو من بلدان بني غافر بالظاهرة؟ أو من وادي بني غافر بولاية الرستاق؟ أو من نزوى التي يكثر إقامته بها؟. وعسى أن نجد فيما لدينا من شعره ومقطوعاته الكثيرة، مانستشف منه، ويدلنا على اسم بلده؛ فقد أولع في شعره بذكر كثير من البلدان، كما ولع باستعمال الجناس وحسب المفهوم من قوله: انه يكثر إقامته بنزي، مقروناً غالباً بذكر الأئمة الذين كانوا في عصره، لكن هذا لا يكفي دليلا انها وطنه، إذ ربما ان قيامه بها لأجل ملازمته الأئمة، أو لتوليه بها منصب الولاية أو القضاء، ففي بعض أجوبته النثرية يسمى الوالي، كقولهم: ومن جواب الشيخ الوالي خلف بن سنان. ولعله تقلد الوظيفتين جميعاً، كما كان ذلك معروفاً ومعمولاً به إلى وقت قريب فالوالي هو القاضي؛ وعلى هذا فقس ولاة الأئمة والسلاطين فيما مضى. ويتبين من قوله وقت قيامه بنزوى: انه اضطر إلى الخروج منها، ولعل ذلك لقلة مابيده فيقول: نزوة دار الخير والمير لكن فسرت عنها قاصداً غيرها ذات دخل خرج ماله وليس في قلبي لها ذحل إلا أن قوله الآتي مايدل انه كان مكتئباً متضجراً أبدلنا الرحمن عن نزوة بها دروع عن بلايا البرايا ان نحن آثرنا عليها سواها داراً بها وجنات وسرابيل وجنات مس وجنات فهو قريب من قول الشيخ المالكي - رحمه الله ـ في معنى ذلك: نزواكم لكم والله يرزقنا والله يكلؤنا من كل من مكرا