تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٦١

ماذا تقول لما يجييء ومايري من واردات الموت في النشاب

فقال

دع عنك هذا وستعلم فبرز رجل من الخوارج يدعو للمبارزة فقال اخرج اليه يا أبا دلامة فقلت انشدك الله ايها الأمير في دمي قال والله لتخرجن فقلت أيها الأمير فانه أول يوم من الآخرة واخر يوم من الدنيا وانا والله جائع ماشبعت منى جارحة من الجوع فمر لى بشيئ آكله ثم خرج فأمر لي برغيفين ودجاجة فأخذت ذلك وبرزت عن الصف فلما راني الشاري اقبل نحوى وعليه فرو قد اصابه المطر فابتل واصابته الشمس فأنفعل وعيناه تقدان فاسرع الى فقلت له على رسلك ياهذا كما كنت فوقف فقلت له اتقتل من لا يقاتلك قال لاقلت اتقتل رجلا على دينك قال لاقلت افتستحل ذلك قبل ان تدعو من تقاتله الى دينك قال لا فاذهب الى لعنة الله قلت لا افعل أو تسمع منى قال قلت هل كانت بيننا قط عداوة أو ترة أو تعرفني بحال تحفظك على او تعلم بين أهلى وأهلك وترا قال لا والله قلت ولا انا والله لك الا جميل الرأى وانى لاهواك وانتحل مذهبك وأدين دينك وأريد السوء لمن أراده لك قال ياهذا جزاك الله خيرا فانصرف قلت ان زادا أحب أن آكله معك لتتأكد المودة بيننا ونرى أهل العسكر هو أنهم علينا قال فافعل فتقدمت اليه حتى اعناق دوابنا وجمعنا ارجلنا على معارفها والناس قد غلبهم الضحك فلما استوفينا فقلت له ان هذا الجاهل ان اقمت على طلب المبارزة ندبني اليك فتتعبني وتتعب فان رايت ان لا تبرز اليوم فأفعل قال قد فعلت ثم انصرف وانصرفت فقلت لروج اما انا فقد كفيتك قرني فقل لغيري ان يكفيك قرنه كما كفيتك فأمسك ثم خرج آخر يدعو الى البراز فقالت لى أخرج اليه فقال: انى اعوذ بروح ان يقدمني الى القتال فيخزى بي بنو أسد ان البراز الى الاقران اعلمه مما يفرق بين الروح والجسد قد حالفتك المنايا أن صمدت لها واصبحت لجميع الخلق بالرصد

ودعني

معي

اختلف

-171 -