تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩

غير هم بل تراهم ينفون ارتداد أهل دبا وماكانت تلك الشهرة التي الصقت بهم وتلقفها مؤرخوا قومنا من بعيد ماهي الا نزعة اختلفت فيها المفاهيم كما قال الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي في تاريخه وان المصدق اعتمد على شبهة فظنها حقا

فاساء وربما وقع مثل ذلك من أهل الجهل وعوام المسلمين بغير قصد الارتداد اهـ وملخص قضية دبا كما هي في الكتب العمانية ان ابا بكر الصديق رضى الله عنه بعث حذيفة بن محصن الغلفاني لاخذ الصدقة من أهل عمان فلما جاء دبا لأخذ الصدقة منهم وهم مقرون بالحكم كله فاعطوه الصدقة جميعا لم يمنعها منهم أحد غير ان امرأة منهم شاجرت بعض المصدقين وهى مقرة غير منكرة بحق الصدقة فزعمت أنه استوفى حقه جميعا وزعم هو انه بقى عليها بقية فتنازعا في ذلك فقرعها قرعة فاستغاثت ببعض أهلها فاغاثها واقبل هو والذين معه الى الذي قرعها ومن معه من المصدقين فتواقعوا وتنادوا عند ذلك يا آل بني فلان وقيل ان المرأة كان عليها فريضة شاة مسنة فأعطتهم عتودا أو عناقا مكان الشاة المسنة فأبوا ان يقبلوها فأخذوا ما ارادوا فنادت يا آل مالك وكانت دعوة جاهلية يقال ان من دعابها حل دمه حين يدعوا بها أو يتوب فاقتتلوا ماشاء الله ان يقتتلوا ثم ان المصدقين غلبوا وظهروا عليهم وجاء حذيفة فقبض عليهم وفيهم ذرية من لم يقاتلهم من النساء والولدان وذرية من كان قد غاب او كان قد مات وهو مسلم ونساؤه من غير انكار منهم بشيء من التنزيل ولا امتناع منهم بما قبلهم من الحق فلم يبق أحد منهم قدر عليه الا سباه ومضى بهم الى المدينة بدعوى الارتداد الذى فهمه من تداعيهم لاغير وذلك في آخر

خلافة ابى بكر وقيل اول خلافة عمر ولما تحقق الخليفة الثاني امرا هل دبا وبما منهم ومن رؤساهم الذين وفدوا الى المدينة غضب على العامل الذي سباهم وقال له والله لو علمتك تسييتهم بدين دونى تقطع فيهم على لقطعتك طوائف ثم بعثت الى كل مصر منك بطائفة وقد حمله الغضب على هذا القول ثم نقض رضى الله عنه امر أهل