تاريخ المهلب القائد وآل المهلب سيف بن حمود بن حامد البطاشي

Alsaidia_132_Original

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله بارئ النسم ومبيد الامم خلق الخلق وانشأهم من الارض نسما وأستعمرهم فيها اجيالا وأمما وجعل لهم اجلا لا ريب فيه ليجزى الذين أساؤا بما عملوا ويجزى الذين احسنوا بالحسنى والصلاة والسلام على سيد الأولين والأخرين

محمد النبي الطاهر الأمين وعلى أله وصحبه والتابعين لهم بأحسان الى يوم الدين أما بعد فلما كان علم التاريخ مهماً ومفيدا به يعرف أحوال الماضين وسير المتقدمين سواء اكانت سيرة صالحة فذلك مما يعين على الاقتداء بالصالحين واقتفاء آثارهم أو انها سيرة صالحة فتجتنب و يبتعد عنها وان المؤرخين من الاوائل قد أفادوا من جاء بعدهم بما دونوه لهم من اخبار فاطلعوا على ما لم يشاهدوه وسمعوا اخبار وقائع لم يحضروها فتمثلت لهم كأنها بمرأى ومسمع منهم وذلك كله بفضل التدوين ولولاه لذهب عن الأواخر كثير من أخبار الاوائل مع غض النظر عن تلك الاخبار المنقولة وما في بعضها من سقيم ومردود غير مقبول فان السير كما قيل (تجمع ماصح

وماقد أنكرا) وقد كتبوا فيما كتبوا عن مبدأ الخليفة والامم السالفة وأخبار الجاهلية ثم عن ظهور الإسلام وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده وعن الدولتين الأموية والعباسية وغيرهما من دول الإسلام وعن ملوك هاتين الدولتين وقوادهم وولاتهم فمن هؤلاء القواد والولاة المهلب بن ابي صغرة الازدى العتكي العماني وغيره من أولاده وأحفاده فقد ذكر الطبرى في تاريخه المشهور وابن الاثير في كتابه الكامل والعوتي الصحاري في كتاب الأنساب وأبو العباس المبرد في كامله وابو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني كثيرا من اخبار هؤلاء القوم الا ان اخبارهم وخاصة في الكتابين السابقين وهكذا في الكتاب الآخير لا تجدها متصلة مجتمعة بل تراها منقطعة