Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦السيرة النبوية.
سَرِيَّةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ
وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْن أبي مُعَيْطٍ مُصَدِّقًا إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي أَوَائِلِ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ اسْتَقْبَلُوهُ بِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَرَحًا بِهِ، فَوَلَّى رَاجِعًا، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ أَنَّ الْقَوْمَ قَدِ ارْتَدُّوا وَأَنَّهُمُ اسْتَقْبَلُوهُ بِالسَّلَاحِ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ، وَهُنَاكَ بَعَثَ النَّبِيُّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِكَيْ يَتَأَكَّدَ مِنَ الْأَمْرِ وَيَتَثَبَّتَ وَلَا يَعْجِلَ عَلَيْهِمْ بِالْجُومِ، وَعِنْدَمَا وَصَلَ إِلَى نَاحِيَتِهِمْ بَعَثَ عُيُونَهُ لِلتَّاكُدِ مِنَ الخَيرِ، فَرَأَوُا الْقَوْمَ مُتَمَسْكِينَ بِالْإِسْلَام دَائِنِينَ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ تَأَكُدَ خَالِدٌ بِنَفْسِهِ مِنْهُمْ، فَرَأَى مَا سَرَّهُ وَأَعْجَبَهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ
ندمين (1)
- الحجرات، 6.