أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

المبحث الأوّل: الحقيقة والمجاز.

المطلب الأول: مفهوم الحقيقة والمجاز وأقسامهما:

الفرع الأوّل: مفهوم الحقيقة والمجاز.

لغة: الحقيقة لغة فعيلة، واشتقاقها من الحقّ وهو ضدّ الباطل(1).

والمجاز في اللغة مفعل، واشتقاقه من الجواز بمعنى التّعدي، يقال: جزت الطريق إذا تعدّيته وسلكته(2).

اصطلاحا: عرّف الشّماخيُّ الحقيقة بأنّها: «اللّفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التّخاطب».

والمجاز: «اللّفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب على وجه يصحّ»(3).

يلاحظ أنّ كلّا من الحقيقة والمجاز صفتان للفظ لا للمعاني، فلا يوصف لفظ بهما إلّا بالاستعمال، فإذا استعمل اللّفظ في المعنى الذي وُضع له في اصطلاح التّخاطب سمّي حقيقة، وإذا استعمل في غير ما وُضع له في اصطلاح التّخاطب سمّي مجازا.

الفرع الثّاني: أقسام الحقيقة والمجاز.

وكلّ من الحقيقة والمجاز له أقسام:

أوّلا: أقسام الحقيقة: يقسّم الأصوليّون الحقيقة إلى أربعة أقسام:

- الحقيقة اللّغوية: تطلق على اللّفظ المستعمل في معناه اللّغوي، كاستعمال الصّلاة بمعنى الدّعاء، فهذا أصل وضعها اللّغوي.

(1) ابن منظور، لسان العرب، مادة "حقق"، ص (2/ 94).

(2) ابن منظور، المصدر نفسه، مادة "جوز"، ص (5/ 326).

(3) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 232.