Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣ولما تولى الخلافة يزيد بن عبد الملك أمر بأخذها منهم بالقوة حتى إذا اقتضى الحال أن يصبحوا ضد الدولة الأموية (1).
أن خضوع اليمن وحضرموت هذه الحقبة الطويلة يرافقه الظلم والتعسف وروح الاستعلاء البغيض المبنى على أساس التعصب القبلى المخالف لروح الشريعة الإسلامية التي جعلت الأخاء أساسا للروابط الاجتماعية في المجتمع الإسلامي والتقوى أساس التفاضل فيه، مكنت الدعوة الأباضية من قيادة الحركة السياسية في اليمن لتصحيح الانحرافات المديدة التي مارسها الخلفاء الأمويون وولاتهم في اليمن.
>
وقد أكد البلاذرى على سوء الأحوال في اليمين وجعلها من أهم المحفزات لحركة عبد الله بن يحيى (طالب الحق) بعد أن رأى باليمين جورا وعسفا شديدا وسيرة في الناس قبيحة، فقال: لأصحابة لا يحل لنا المقام على مازى ولا يسعنا احتماله والضيم عليه (2)»، وقال منشدا عند خروجه:
كوى بالأسى قلبي وابكي نواظري
بكاء اليتامى وابتسام الجبابر (2)
(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ 166/ 4 0 (2) البلاذري، الأنساب 8 / ورقة 10 ب
01120111/ 23
• -
الأصفهاني الأغنى
(3) البرادي، الجواهر المنتقات، ص 170. . وقد أكد أبرهة بن الصباح الحميرى أحد قادة الحركة نفس المبرر الذي أكده البلاذرى وطالب الحق فجعل من المظالم التي حلت باليمن وحضرموت السبب الرئيسي الذي أخرجه من بلاده =