الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦

-

سياسياً في موالاته لبعض الأئمة، كما أن السالمي حين ينقل من هذه السيرة لا يحرف فيها كما فعل الأزكوى وتستطيع القول باطمئنان أن السالمي نقل في كتابه سير كاملة دون أن يحذف منها أو يضيف عليها، ومن هنا تأتى قيمة روايات السالمي فراجعة هذه الروايات تعنى الاطلاع على مخطوطات لم نستطع الحصول عليها وصلتنا عن طريق السالمي ولذلك اعتبرنا كتاب السالمي من المصادر الأصلية وفيها إلى بعض هذه الأمثلة التي تدل على أن السالمي لم يحرف في نقله لهذه المخطوطات (1).

وقد أشار السالمي في مقدمة كتابه إلى اطلاعه على هذه السير يقول:

و فتتبعت ما أمكنى تقبعه من كتب السير والآثار والتواريخ، (2).

كما يشكو من ندرة المادة التاريخية «إذ لم يكن التاريخ من شغل الأصحاب بل كان اشتغالهم بإقامة العدل وتأثير العلوم الدينية (3) ومع شكوى السالمي من ندرة المعلومات التاريخية فإن الجهد الذي نذله في استقصاء المصادر واعتماده

(1) قارن بين سيرة أبي المؤثر الصلت بن خميس ورقة 2، والسالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان 208/ 1، أبو المؤثر ورقة 8، السالمي تحفة الأعيان 200/ 1. قارن بين الموتى، أنساب العرب، ورقة 163 أ ــا السالمي تحفة الأعيان 233/ 1 كما نقل السالمي عن سيرة الشيخ أبي قحطان خالد بن قحطان. انظر السالمي تحفة الأعيان 202/ 1، كما اعتمد على كتاب للفضل بن الحوارى وكان معاصراً للامامة الأباضية

الثانية وهو يمثل وجهة الجماعة الموالية لإمامة راشد بن النظر

انظر السالمي تحفة الأعيان 227/ 1.

(2) السالمي، تحفة الأحيان 4/ 1.

(3) المصدر السابق.

•