الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

-

268 -

و بعد الاستعدادات التي اتخذها سليمان بن عبد الملك ونصر بن المنهال التحقوا بقواتها بشاذان من الصلت (والفهم بين الوارث ووجوه اليحمد، والرستاق، فأكدوا البيعة لهم (1)) وخرجت جميع هذه القوات طالبة مدينة تزوى مقر الإمامة لخلع راشد بن النظر، وبهذا انقسمت قوى الصراع، وكما يحلو لبعض المؤرخين بتسميتهم بالنزوانية والرستاقية (2) وهو تعبير صحيح إلى حد ما (3)، ذلك لأن الانشقاق الكبير الذي قسم أهل عمان إلى يمانية

ومضرية لم يتبلور بصورة واضحة في إمامة عزان بن تميم الخروصي (4). كانت الأخبار قد وصلت إلى راشد بن النظر فيما يتعلق بتوجه القوات المتحالفة التي قادها شاذان بن الصلت بن مالك إلى مدينة زوى (5)، فجهز لذلك (السرايا والجيوش خيلا وجلا (1)) وأعطى قيادتها لعبد الله بن سعيد الفححى والذى يسميه أبو المؤثر برأس الفتنة والخطيئة ().

(1) انظر البحث المتعلق باعلان الدولة الأباضية، الفصل الرابع من

الرسالة.

•

(2) المواي و 162 ب. السالمي 231/ 1 (3) العقود الفضية في أصول الأباضية، 200. أى نسبة هذه القوى إلى إلى المناطق التي انطلقت منها وإن صح التعبير فهى حرب بين الساحل والداخل

انظر الخارطة الملحقة بالرسالة. (4) كشف الغمة، 334 ب. انظر عمان تاريخ يتكلم 137

(5) الموتي، 162 ب. السالمي، 232/ 1 0

1

•

(6) العواي، 163 السالمي: 1/ 232. ولعله يقصد رجالا. (7) ابو المؤر، الاحداث والصفات، 22. ورد اسمه في التحفة بعبد الله ابن سعيد الفجي، وقال أطيفش في الهامش المله الفحمى، والصحيح ما ورد في أصل مخطوطة الموابي حيث نسبه إلى الفحح وهي قبيلة معروفة بعمان الظر تحفة الأعيان 232/ 2، المواي 162 ب.