مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨مناجزة الإلحاد
الكيمياء شديدة الوضوح عند زيادة الأكسجين ينبغي أن يتحول الميثان بالكامل إلى ماء (HO) وثاني أكسيد الكربون (CO 2). والعملية تتّسم بكفاءة عالية؛ بحيث لن يُوجد أيُّ جزيء من الميثان في الغلاف الجوي لكوكبنا في حالةٍ من العُزلة في مقابل أن تجد الميثان في واحد من كل مليون جزيء!
(23) - انتظام دوران الكواكب والنجوم والمجرات منذ ملايين السنين وفق قوانين مضبوطة ومقدرة بدقة، فكل في فلك يسبحون.
(24) - الضبط الدقيق والعجيب لخاصيَّة الماء، ففي حال تجمده تقل كثافته ويخف وزنه مما يجعله يطفو عاليًا، وهذا يسمح للكائنات البحرية بالبقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء شديد البرودة، فلو لم تقل كثافته ويخف وزنه لتجمدت الأحياء البحرية.
(25) - ناموس ارتفاع الماء إلى أعالي النباتات، حيث تعجز الآلات الضخمة بقوة (100) حصان عن رفعه إلى ما يزيد عن (20) مترا، وهناك عدم اتفاق في الأسباب الحقيقية التي تقف خلف وجود هذا الأمر، خاصةً في ظل ما يبدو أنَّه مقاومةٌ منه لقانون الجاذبية، ولعل نظرية التماسك والالتصاق هي الأكثر قبولا - حاليا - في تفسير هذه الظاهرة المدهشة (2). (26) - أعجوبة الهندسة الوراثية، حيث يحتوي الجسم البشري على ملايين الخلايا التي تحمل كل واحدة منها (23) زوجا من الكروموسومات، ويحمل كلُّ كروموسوم (25،000) جين تقريبًا، ويعترف العلماء بمدى التَّعقيد الرَّهيب الذي اكتشفته أبحاث الهندسة الوراثية، فلك أن تتصوّر حجم المعلومات التي يحتوي عليها الجينوم البشري الواحد؛ إذ إنَّ كتابًا واحدًا من (100) صفحةٍ لن يستوعبها حتّى يتضاعف عدد الكتب من هذا الحجم إلى (3،300) كتاب!! وإذا قرأنا الجينوم البشري الواحد طوال (24) ساعة بلا انقطاع فسنحتاج إلى (100) عام حتى نصل إلى خاتمته فالجينوم البشري يُقدَّر بـ (3،5) مليار حرف؛ أي إنَّه سيملأ مكتبةً بأسرها، وإذا ما تمَّ بسط (DNA) بشكل متصل ومتواصل فإنَّه سيجوبُ المسافة بين الأرض والشمس ذهابًا وإيابًا (600) مرَّة (3)!
(27) - الخلايا الحيويَّة؛ إذ يُمكن تصويرها على أنَّها "مصنع يضم شبكة متقنةً من أنظمة
1 - يُنظر: كارل ساجان، كوكب الأرض، ص 68.
2 - يُنظر: روبرت، دفلن فسيولوجية النبات، ص 162.
3 - للتوسع؛ يُنظر: محمد النشواتي، الإعجاز الإلهي في خلق الإنسان، ص (85 - 121).
538