رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٢١

القسم الأول: دراسة الرسالة المحققة

- نشأته:

21

أما من حيث النشأة؛ فقد نشأ الشيخ الشماخي في أسرة راسخة في العلم والأدب، وحب التعلم والتعليم والصلاح والإصلاح، فقد كان والده الشيخ سعيد (ت: (1301) شيخا بارزا وسياسيا محنكا تولى مهمة قنصل وكيل عن دولة تونس في مصر، وجده سليمان (ت: 1234 هـ) شيخ الجامع الكبير بجربة الذي وافته المنية بمكة المكرمة ودفن هناك، وهكذا ذرية بعضها من بعض وأبا عن جد ورثوا العلم وحبه والإصلاح والقيام به.

وأما حال البيئة وأوضاع المجتمع فلا تخفى على ذي لب، يومها تربص الاستعمار الغربي بمعظم الدول العربية والإسلامية، فكاد لها؛ فزرع الفتن والتحزبات المذهبية، وقضى الشيخ معظم حياته في مصر، وعاصر أواخر العهد العثماني التركي، وسافر لزيارة أرحامه وموطن آبائه جربة، ولعله كان لموطن أجداده يفرن «الجبل زيارات متكررة نظرا للقيام بواجب التواصل

ودفاعا عن وطن الأجداد.

المطلب الثالث: شيوخه

عندما نتمعن في الرسالة التي بين أيدينا ونحلل بعض جوانبها، ونستخرج منها أسماء العلماء والمشايخ المصلحين الوارد ذكرهم، ومؤلفاته الأخرى ومراسلاته المتعددة نلاحظ أن الشيخ الشماخي ارتبط بعلاقات عديدة مع أفاضل وأعيان وعلماء عصره من الإباضية وغيرهم، ولا شك أنه تأثر بهم وأثر عليهم، واقتبس من علمهم واستفاد من تجاربهم وكانت له مراسلات و محاورات علمية ولا نجزم بأنه تتلمذ عليهم وإنما استفاد منهم، وأذكر منهم على سبيل الإيجاز:

ناظر وكالة الجاموس بمصر، عمرو بن عيسى التندميرتي (ت: 1321 هـ).