رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٣٠رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
وضع السيد إسماعيل المكتوب بين يدي ولده مصطفى، ليطلعه على ما كتبه العلامة طَمُوم فطلب إليه أن يرد على علماء الأزهر عامة، وعلى طَمُوم خاصة، ويبين في رده معنى انتسابه إلى الإباضية وماهية هذا المذهب، فأرسله مصطفى بدوره إلى صاحبه وأخيه قاسم بن سعيد الشماخي ليتولى هو الرد عليهم لما علله من سعة اطلاعه ومكنته في الرد وبيان الحق.
كتب الرد في عشرة أيام، وكان ردا كافيا وافيا مدعما بالأدلة والحجة، بدأها ببيان حقيقة الاختلاف بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وعاب التعصب الذميم والتقليد الأعمى للأئمة، مستشهدا بأقوال العلماء من المذاهب الأربعة خصوصا، مبينا أصالة المذهب الإباضي ورسوخ، قدمه، ولخص جملة رده في
نقضه لتهمتين 1 - تكفير الإمام علي كرم الله وجهه وأكثر الصحابة.
2 ـ دعوى أن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن.
فرغ الشماخي من تحرير الرسالة في 22 ذي القعدة 1327 هـ بمنزله الدفراوي بالصليبة، وأثناء تحريره سبقه مصطفى بن إسماعيل إلى تدوين كلمة تمهيدية صدر بها الرسالة تضمنت اعترافا بفضل العلامة طَمُّوم ومرتبته في العلم، ثم
(1)
استنكارا لتسرعه في الهجمة على الإباضية، طبع الكل في مجموع واحد).
المطلب الثالث: منهج المؤلف في الرسالة:
اتبع الشيخ الشماخي في رسالته الظهور المحتوم منهجا أدبيا بديعا، وطريقة ممتعة في أغلب نصوصها، يظهر فيها سمت الأخذ بما عند غيره طالما وافق الحق ولم يفارق الصواب، ومن أبرز ما يمكن ذكره أن له منهجان: تأليفي، واستدلالي، وكانا كما يأتي:
(1) بتصرف الشيباني، قاسم بن سعيد الشماخي رائد الصحافة الإباضية، ص 50.