عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

(1)

ظروف قيامها

بدأت الأوضاع العامة للأباضية تتحسن في نهاية الربع الأول من القرن الثاني الهجري / الربع الثاني من القرن الثامن الميلادي، وكللت نشاطات أئمة البصرة بالنجاح بعد سلسلة من الكفاح ضد الأمويين من أجل تحقيق هدفهم الأسمى وهو إعلان الخلافة الإسلامية، على أساس الشريعة الإسلامية، وعلى طريق الخليفتين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما»، وأصبحت هناك مناطق كاملة ترتبط بالفكر الأباضي. وبدأ الإمام أبو عبيدة يتحسس الأماكن التي يمكن أن تعلن فيها إمامة أباضية، فوافق على ثورة حضرموت واليمن مصدراً أوامره بإعلان إمامة هناك ولكنها فشلت.

وقد أدرك الإمام أبو عبيدة من جديد أن عمان هي المكان المناسب لإمامة أباضية ناجحة، خاصة بعد فشل إمامته الأولى في حضرموت واليمن أمام زحف الجيوش الشامية، وأصدر الإمام من البصرة أوامره بإعلان الإمامة مستغلا الظروف المحلية والدولية في عصره، وبالفعل أعلنت إمامة عمان الأباضية الأولى سنة 132 هـ 749 م.

وقبل الحديث عن إمامة عمان الأباضية، وقيامها، ومراحلها، وتنظيماتها، وسقوطها. يجدر

_190_

١٨٢ / ٢٦١