Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧الإمام المهنا بن جيفر الفحجي اليحمدي: 226 - 237 هجرية / 840 ـ 851 م.
4 - الإمام الصلت بن مالك: 237 - 273 هجرية / 851 - 886 م، وقد تمكن من فتح جزيرة سوقطري (41).
الإمام راشد بن النظر اليحمدي: 273 - 277 هجرية / 886. 890 م.
6 - الإمام عزان بن تميم الخروصي: 277 280 هجرية / 890 - 893 م. ونلاحظ أن فترة حكم هؤلاء الأئمة لم تشهد تدخلا عباسيا. بسبب الظروف التي مرت بها البلاد العباسية بعد حملة بن جعفر. كما طغت خلافات قبلية من جديد أثناء إمامة الصلت بن مالك (42) وتعددت فيها آراء العلماء، ويمكننا أن نوجز هذا الأمر إلى عاملين هما: أولاً: تصدع قيادة الدعوة الأباضية، وبروز الطموحات الشخصية لدى بعض الدعاة أيضاً، وقد حمل السالمي وغيره الأجيال الجديدة من الدعاة مسؤولية تلك الاضطرابات التي وقعت بعمان وقد وصفهم بقوله: «نشأ في الدولة شباب وناس يتخشعون من غير ورع ويظهرون حب الدين ويبطنون حب الدنيا ويأكلون الدنيا بالدين» فلما طال عمر الصلت بن مالك عليهم ملوه (43).
الثاني: احترام الصراع القبلي من جديد: فقد استهل الإمام راشد بن النظر اليحمدي إمامته بالخلاف القوي والحاد بين القبائل العمانية من يمنية ونزارية، وتمحورت هذه الصراعات من جديد في شكل سياسي، وتدخل فيه رجال الدعوة الأباضية فقد قام شاذان بن الإمام الصلت المعزول باستقطاب مجموعة من القبائل وظهر في عمان محوران هما:
ا?
محور أنصار الإمام المعزول بقيادة ابنه.
ب - محور أنصار الإمام المنتخب راشد بن النظر.
والتحمت القوتان في معركة الروضة في الداخل من عمان، انحاز خلالها كبار رجال الدعوة إلى المعارضة بقيادة شاذان بن الصلت وأسفرت المعركة عن هزيمة الإمام راشد بن النظر وألقي القبض عليه وخلعه وسجنه وعقدت الإمامة لعزان بن تميم الخروصي. واعتبر هذا الأمر فوزاً
لليمنية (44).
وكان ذلك سبباً في وقوع وقعة أخرى 278 هجرية / 891 م، هي وقعة القاع (45) بين التكتل اليمني بقيادة الإمام عزان وبين التكتل النزاري بقيادة الحواري بن عبد الله الحداني، فانهزمت النزارية، وقد فر جماعة من المهزومين إلى والي البحرين العباسي محمد بن نور الذي استأذن الخليفة العباسي وتحرك بجيشه إلى عمان لينهي الإمامة الثانية ويحتل عمان وأشاع في البلاد الدمار فسمي محمد بن بور)
(13)
وبذلك أسدل الستار على الإمامة الأباضية الثانية.
- YEV_