عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦

وبدأت تلك الصورة تتبدل. منذ بداية العقد الثامن من هذا القرن. ذلك لأننا فوجئنا بقيام وزارة خاصة في سلطنة عمان لهذا الغرض تحت اسم " وزارة التراث القومي والثقافة»، وبدأت هذه الوزارة تقدم كل عام عشرات الكتب في سبيل جمع الشتات من مؤلفات الأباضية وتراثها. وبذلت جهوداً كبيرة في سبيل إزالة الغبار عن مخطوطاتها. مما زاد الأمر جهداً للباحثين أمام هذا الكم الضخم من إصدارات الوزارة. كما أن هذا الكم تميز بسمة جديدة، وهي أن تلك الإصدارات لم تكن متخصصة في الغالب في مجال التاريخ. فهي تحمل عناوين تدل على محتوياتها الشاملة لجوانب عديدة في المجتمع الأباضي وتنظيمه مثل: جامع، سير. ديوان. أخبار، قصص. ويحتاج هذا الأمر إلى جهد من قبل الباحثين في سبيل استخلاص المسيرة التاريخية للحركة الأباضية من بين هذا الركام الكبير في صورته الحديثة.

وفي سبيل إعادة تصحيح العلاقة بين الأباضية وبين التاريخ الإسلامي ومسيرته (2)، كان لابد علينا أن نتحقق من التهم التي علقت بها في الماضي، بعد أن قدمت الأباضية، حالياً، أدلتها التي ستدخل بها محكمة المنهج التاريخي الحديث وتعيد وضعها التاريخي السليم، في

ظل مصادرها ومصادر الأطراف الأخرى المتعلقة بها.

(2) هذا، وقد عقدت في جامعة السلطان قابوس ندوة عالمية بعنوان «ندوة الفقة الإسلامي» في يوم 1988/ 4/9 م حضرها وفود من أكثر من أربعين دولة إسلامية. وألقى الشيخ جاد الحق علي. جاد الحق. شيخ الجامع الأزهر كلمة الافتتاح باسم الوفود.

٦ / ٢٦١