جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

فَمَا زَادَ فَهُوَ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةٌ فَهَلْ تَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ.

وَقِيلَ إِنْ كَانَ الطَّبِيبُ ذِمَيَا فَفِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَفِيهِ الرّوَايَتَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ أَوْ تَعَدِّرَ تَحْمِيلُهُ فَهَلْ تَسْقُطُ الدِّيَةُ أَوْ تَجِبُ فِي مَالِ الْجَانِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ أَشْهُرُهُمَا سُقُوطُهَا. الْقِسْمُ الرّابِعُ: الطَّبِيبُ الْحَاذِقُ الْمَاهِرُ بِصَنَاعَتِهِ اجْتَهَدَ فَوَصَفَ لِلْمَرِيضِ دَوَاءً فَأَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ فَقَتَلَهُ فَهَذَا يُخَرِّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: أَنّ دِيَةَ الْمَرِيضِ فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَالثَّانِيَةُ أَنْهَا عَلَى عَاقِلَةِ الطَّبِيبِ وَقَدْ نَصَ عَلَيْهِمَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي خَطَأَ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ. الْقِسْمُ الْخَامِسُ: طَبِيبٌ حَاذِقٌ أَعْطَى الصَّنْعَةَ حَقَّهَا فَقَطَعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ أَوْ صَبِيّ أَوْ مَجْنُونٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَوْ إِذْنِ وَلِيّهِ أَوْ خَتَنَ صَبيًا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيْهِ فَتَلِفَ.

فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَضْمَنُ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ فِعْلٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ. وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَالِغُ أَوْ وَلِيَ الصَّبِيَ وَالْمَجْنُونِ لَمْ يَضْمَنْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضمَنَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِ الْوَلِي فِي إسْقَاطِ الضَمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فَلَا وَجْهَ لِصَمَانِهِ. فَإِنْ قُلْت: هُوَ مُتَعَدّ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ غَيْرُ مُتَعَدّ عِنْدَ الْإِذْنِ قُلْت: الْعُدْوَانُ وَعَدَمُهُ إِنَّمَا يَرْجِعُ

إِلَى فِعْلِهِ هُوَ فَلَا أَثَرَ لِلْإِذْنِ وَعَدَمِهِ فِيهِ وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ.

وَالطَّبِيبُ الْحَاذِقُ هُوَ الَّذِي يُرَاعِي فِي عِلَاجِهِ عِشْرِينَ أَمْرًا:

أَحَدُهَا النَّظَرُ فِي نَوْعِ الْمَرَضِ مِنْ أَيِّ الْأَمْرَاضِ هُوَ؟

الثاني: النَّظَرُ فِي سَبَبِهِ مِنْ أَيّ شَيْءٍ حَدَثَ وَالْعِلَةُ الْفَاعِلَةُ الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ حُدُوثِهِ مَا هِيَ؟ الثَّالِثُ: قُوَّةُ الْمَرِيضِ وَهَلْ هِيَ مُقَاوِمَةٌ لِلْمَرَضِ أَوْ أَضْعَفُ مِنْهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ مُقَاوِمَةً لِلْمَرَضِ مُسْتَظْهِرَةً

عَلَيْهِ تَرَكَهَا وَالْمَرَضَ وَلَمْ يُحَرِّكْ بِالدَّوَاءِ سَاكِنًا. الرابع: مِزَاجُ الْبَدَنِ الطَّبِيعِي مَا هُوَ؟

الْخَامِسُ الْمِزَاجُ الْحَادِثُ عَلَى غَيْرِ الْمُجْرَى الطَّبِيعِيّ. السّادِسُ مِنَ الْمَرِيضِ السَّابِعُ: عَادَتْهُ الثَّامِنُ: الْوَقْتُ الْحَاضِرُ مِنْ فُصُولِ السَنَةِ وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

التَّاسِعُ: بَلَدُ الْمَرِيضِ وَتُرْبَتُهُ الْعَاشِرُ: حَالُ الْهَوَاءِ فِي وَقْتِ الْمَرَضِ الْحَادِيَ عَشَرَ: النَّظَرُ فِي الدَّوَاءِ الْمُصَادِّ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ.

400