Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٧أمَّا المأمومة وهي التي وصلت أم الرأس فلها ثلث الدية الكبرى، وكذلك الجائفة؛
6
وهي التي وصلت إلى الجوف فلها ثلث الدية الكبرى، كما في الحديث الشريف "وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية ومثلهما النافذة وهي التي تدخل من جهة وتخرج من الجهة الأخرى في غير الجوف؛ ولها ثلث الدية أيضا، أما في الجوف فبوصولها الجوف ثلث الدية فإن خرجت من الجهة الأخرى فجائفتان ثلثا الدية.
إلا النافذة في الأعضاء المتعددة كاليدين والرجلين ومشافر الفرج وورقات الأنف وما أشبه ذلك فلها ثلث دية العضو الذي نفذت منه، وذلك على رأي من نظر إلى كونها في عضو متعدد، أما على رأي من يرى أنها صَدق عليها اسم نافذة، ولا تفصيل في ذلك من صاحب الرسالة المعصوم ولا يوجد ما يخصصها، فلها أرش نافذة تامة، فليتأمل. وانظر: "المسألة الأولى في النافذة"
وهذه الثلاث: المأمومة والجائفة والنافذة، المذكورة، والهاشمة والمنقلة، لا يحتجن إلى قياس كَبُرَ الجرح أو صغر وهذا ما عليه الأكثر وعليه العمل. 1
وقد ورد الخلاف في ذلك فعن ابن عبيدان 2 اعتبار القياس في الهاشمة والمنقلة وسئل عن ذلك العلامة الرباني سعيد بن خلفان الخليلي له فقال لما سئل عن
6
1 - راجع الجلاء 142.
2 - ابن عبيدان هو الشيخ العالم الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان النزوي العقري من علماء القرن الحادي عشر، قد أصيب بالعمى، توفي بعد سنة 1104 هـ / 1692 م. كان قاضيا للإمام سلطان بن سيف بن مالك. عاش إلى أيام بلعرب بن سلطان. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ص
461
417