الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

المبحث الثاني: القواعد والضوابط الفقهية الواردة في كتاب "الجامع" للإمام ابن

بركة، وبيان بعض الاستنتاجات والملاحظات عندها.

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: القواعد الفقهية الواردة في كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة. حوى كتاب "الجامع" للإمام ابن -بركة شأنه في ذلك شأن غيره من كتب الفقه الإسلامي في القرون الأولى - كثيرا من القواعد والضوابط الفقهية جاءت مبثوثة في كتاب "الجامع" حسبما اقتضاه نظر مؤلفه واجتهاده في صياغة

ألفاظها.

وهذه القواعد والضوابط الفقهية التي سيتم سردها تباعا هي بمثابة النصوص والعبارات القصيرة الموجزة تشبه غالبا في صياغتها عبارات القواعد والضوابط الفقهية في العصر الحاضر، وقد قمت بتتبع هذه القواعد والضوابط الفقهية وانتقائها من بين ثنايا كتاب الجامع"، فخرجت بحصيلة مهمة من هذه القواعد والضوابط الفقهية.

وقبل البدء في سرد هذه القواعد والضوابط الفقهية القصيرة الموجزة تجدر الإشارة إلى أنه يمكن استخلاص عدد آخر من القواعد والضوابط الفقهية من كتاب "الجامع"- غير ما سيذكر هنا، وذلك من خلال تتبع الفروع الفقهية التي أشار إليها الإمام ابن بركة في الجامع"، فكل مجموعة من هذه الفروع الفقهية تكون قاعدة أو ضابطا فقهيا معتبرا معتدا به عند الإمام ابن بركة، وإن لم

يذكره نصا كما ذكر غيره من القواعد والضوابط على سبيل الإيجاز والتهذيب. ولتقرير هذا الأمر وإيضاحه سوف أقوم بإيراد بعض الأمثلة من الفروع الفقهية الواردة في كتاب "الجامع" التي توضح ذلك وتبينه مع ذكر القاعدة أو الضابط الفقهي الذي يمكن أن تدخل كل مجموعة منها تحته.

يمكن

فمن أمثلة الفروع الفقهية الدالة على بعض القواعد الفقهية التي يمكـ القول بتبني واعتداد الإمام ابن بركة بها، وإن لم ينص عليها بلفظها ما يلي:

143