الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

توطنة

تناول الإمام ابن بركة في كتابه الجامع" كثيرا من المسائل الفقهية في أبواب شتى من أبواب الفقه الإسلامي.

وقد قام الإمام ابن بركة بعرض هذه المسائل الفقهية واختلف عرضه لها

بين إطناب وتوسع في التحليل لبعضها، وإيجاز واختصار لبعضها الآخر. وقرن الإمام ابن بركة كثيرا من مسائله الفقهية التي أوردها بالأدلة وبين حسب ما أداه إليه نظره واجتهاده صحيحها من سقيمها، وراجحها من مرجوحها، سواء بموافقته لبعض آراء من تقدمه من الفقهاء، أو بخروجه برأي جديد من عنده لم يسبق إليه.

وبما أن كتاب "الجامع" للإمام ابن بركة حوى الجم الغفير من الآراء الفقهية لهذا الإمام، والتي يتعذر احتواؤها واستيفاء جميعها مقارنة بآراء الفقهاء الآخرين في هذه الرسالة الصغيرة المتواضعة، لذا قمت بانتقاء بعض الآراء الفقهية للإمام ابن بركة الواردة في كتابه "الجامع" مع تنويعها حسب أهم الأبواب الفقهية التي صار الفقهاء المعاصرون إلى تقسيم وتصنيف الفقه إليها، ومقارنة هذه الآراء بأقوال فقهاء المذاهب الإسلامية الثمانية.

ومن خلال هذا العرض لبعض آراء الإمام ابن بركة الفقهية الواردة في كتابه "الجامع" ومقارنة ذلك بآراء فقهاء المذاهب الإسلامية يمكن للقارئ أن يقف من خلال ذلك على فائدتين:-

أولا: الاطلاع على بعض اختيارات الإمام ابن بركة الفقهية في أهم أبواب الفقه ليقف على مدى إدراك الإمام ابن بركة ووعيه الفقهي، ومدى بعد

نظره في فهم مقاصد الشريعة، وسبر أسرارها.

ثانيا: موقع فقه الإمام ابن بركة بين فقه المدارس الإسلامية الأخرى.

278