الإمام ابن بركة السليمي البهلوي
الجزء ١ · صفحة ٣٣المبحث الثالث: الحياة العلمية بعمان في عصر الإمام ابن بركة شهدت عمان في هذا العصر حركة علمية مزدهرة رغم ما قاسته من حروب وفتن فيه.
فقد كانت صحار آنذاك مركزا علميا، إذ كانت تحتضن مدرسة أبي مالك
غسان بن الخضر الصلاني، وكان الإمام ابن بركة أحد الطلبة الوافدين لتلق العلم في هذه المدرسة (1)، وكانت نزوى مركزا علميا آخر في ذلك العصر، إذ كانت تضم نخبة ممتازة من العلماء البارزين منهم::أولا أبو الحواري، محمد بن الحواري القري، نشأ، بنزوى، وتلقى العلم فيها على يد علمائها كأبي جابر محمد بن جعفر، وأبي المؤثر الصلت بن خميس (2) الذي كان أخص شيوخه (3)، وكان أبو الحواري "أجمع أهل
عصره بعمان فقها وعلما، وخاصة في الأحكام والحلال والحرام (4). وقد شكل أبو الحواري حلقة من التواصل الحضاري العلمي مع إباضية حضرموت في ذلك الوقت، إذ كانت له مراسلات ومكاتبات علمية علماء الإباضية وأئمتهم بحضرموت (°).
ثانيا: أبو قحطان خالد بن قحطان الهجاري الخروصي، وقد درس أبو قحطان علي يد الشيخين عبدالله وبشير ابني محمد بن محبوب (6)، وكان عالما
(1)
السعدي، قاموس الشريعة، ج 1 ص 74 - 75. (2) أبو المؤثر: الصلت بن خميس الخروصي، من بهلا، عالم تتلمذ على يد محمد بن محبوب الرحيلي، وله مشاركة واسعة في الأحداث السياسية بعمان في عصره، توفي بنزوى، ودفن بمحلة العقر منها، من كتبه: والصفات". البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 20 - 202.
البيان والبرهان"، الأحداث
(3) البطاشي، المصدر السابق، ج 1 ص 109.
(1)
الكدمي، الاستقامة ج 1 ص 220.
(9) مجموعة من الباحثين، عمان في التاريخ، ص 236. وانظر سيرة أبي الحواري إلى أهل حضرموت مجموعة من علماء، عمان السير والجوابات، ج 1 ص 337 - 365.
(1)
الشقصي، منهج الطالبين، ج 1 ص 621. البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1 ص 205.
33