الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

رابعا: أبو محمد عبد الله بن محمد بن شيخه (1)، (2).

كما أنه قليلا ما يكنى باسم جده، بركة، فيقال له أيضا: "ابن بركة"، وهذه الكنية أكثر ما ترد في كتب المتأخرين دون المتقدمين من علماء المذهب

الإباضي (3).

هذا كله، فقد انفردت بعض المصادر بتكنيته بأبي عبد الله (4)، وهي ومع كنية غير صحيحة له، لأن هذه الكنية إنما اشتهر بها محمد بن محبوب، فهو المقصود بها عند الإطلاق ()، فإضافتها إلى ابن بركة من باب الوهم أو السهو الحاصل بسبب الاشتباه من كثرة النقول عن العلامة محمد بن محبوب، والاقتصار عند ذكره على كنيته أبي عبد الله، فظن أولئك العلماء أن المراد بها الإمام ابن بركة فأطلقوها عليه، وهو خطأ، والصحيح ما تقدم.

(1)

عالم من علماء القرن الرابع الهجري، عاش، بنزوى، وكان خطيب الجماعة في بيعة الإمام راشد بن الوليد، مات في النصف الأول من القرن الرابع الهجري تقريبا الأزكوي كشف الغمة، مخطوط، ورقة 384. ابن رزيق، الفتح المبين، ص 241.

(2) انظر أسماء هؤلاء الأعلام في الكدمي، الاستقامة، ج 1 ص 210، و ص 212. (2) انظر القطب شامل الأصل والفرع، ج 1 ص 11. السالمي، معارج الآمال، ج 4 ص 90 - 93. الرواحي، نثار الجوهر، ج 3 ص 135. بل صارت هذه الكنية هي الغالبة عليه في هذا العصر، وكادت تختفي كنيته الأولى. (4) انظر على سبيل المثال الشماخي عامر، الإيضاح، ج 5 ص 75، ج 8 ص 98، ص 106، ص 107. الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 1 ص 192. وقد أشار الشيخ عبد الرحمن بكلي محقق كتاب القواعد في تعليقه هناك إلـ هذا الأمر، وقد دفع هذا الاضطراب عند صاحب الإيضاح وصاحب القواعد من علماء المغاربة في كنية ابن بركة دفع محشي الإيضاح أبو ستة - رحمه الله تعالى إلى القول أولا باحتمال أن تكون كلا الكنيتين وهما أبو محمد وأبو عبد الله له، ثم عاد فاستظهر أن يكون المكنى بأبي محمد غير المكنى بابي عبدالله راجع حاشية الايضاح ج ص 62، والاستظهار الأخير هو الصحيح فالمكنى من علماء المشارقة بابي عبد الله

(0)

هو محمد بن محبوب والمكنى بأبي محمد هو ابن بركة.

السيابي،

عمان عبر التاريخ، ج 2 ص 227.

28