الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع — دراسة مقارنة زهران بن خميس بن محمد المسعودي

الإمام ابن بركة السليمي البهلوي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

أولا: ان وقت عقد البيعة لشيخه الإمام سعيد بن عبد الله كان عام عشرين وثلاثمائة للهجرة (1)، وكان شيخه الآخر أبو مالك (2) من العلماء المرموقين مالك (2) المنظور إليهم، ومع ذلك لم يؤثر عنه أدنى مشاركة في البيعة، ولا نقل عنه كلمة واحدة في تأييد الإمامة، وكان العاقدون للبيعة أدنى شهرة وصيتا منه، مع أن ظروف الواقع في ذلك الوقت تستدعي أن تكون لأبي مالك - وهو من هو في شهرته وعلمه يد طولى في البيعة وتأييد الإمامة، وحض الناس على الالتفاف حولها للتمكن من تخليص البلاد من بعض الغزاة المسيطرين على أجزاء عديدة من عمان في ذلك الوقت (3) كما فعل علماء ذلك العصر العاقدون للبيعة (4)، فهذا الحال من أبي مالك جار على خلاف العادة المألوفة من قيام العلماء المنظور إليهم ممن هم في منزلته بعقد البيعة والتصدر في ذلك، وهذا يؤدي إلى غلبة الظن بأن العلامة أبا مالك كان قد توفي في ذلك الوقت، فإذا قدرت وفاته أنها كانت عام تسعة عشر وثلاثمائة للهجرة، أي قبل بيعة الإمام سعيد بن عبد الله بعام واحد، وافترض أن الإمام ابن بركة كان قد توجه إلى حضرة شيخه أبي م لطلب العلم عام أربعة عشر وثلاثمائة للهجرة، وجعلت الفترة ما بين علم

الك

أربعة عشر وثلاثمائة للهجرة، وعام تسعة عشر وثلاثمائة للهجرة - وهي

أنه

خمس سنوات - مدة مكثه عند شيخه أبي مالك، لما دل عليه الحال من لازمه ملازمة طويلة تستغرق هذه المدة، فمن المتوقع أن يكون قد رحل إليه ما بين سن الرابعة عشرة والثامنة عشرة، فتكون ولادته ما بين عام

ستة وتسعين وعام ثلاثمائة للهجرة.

(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 1 ص 275.

(2) تأتي ترجمته في مطلب شيوخ الإمام ابن بركة.

(r)

السالمي، المصدر السابق، ج 1 ص 289. السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 2 ص 231.

(1) انظر دور أولئك العلماء في ذلك في الكدمي الاستقامة، ج 1 ص 210 - 211. الأزكوي، كشف الغمة،

مخطوط، ورقة 382 - 383.

40