الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الشيخ عمروس ومنهجه

وللأسف أن الباحث محمد دبوز لم يذكر المصدر الذي اعتمد عليه فيما ذهب إليه من نسبة الشيخ عمروس إلى قرية " ويغو "، إلا أنه في الظاهر اعتمد على ما جاء عن الدرجيني في الطبقات، وذلك أنه قرن بين الشيخ عمروس و مهدي النفوسي، وذكر أنهما من علماء قرية " ويغو "، وقد قرنهما الدرجيني معا نقلا عن أبي مهاصر الذي نسبهما إلى " ويغو ". وأود التنبيه إلى أن قصة عمروس ومهدي مع نفاث فيها بعض الاختلاف بين المصادر، ففي الطبقات ذكر الدرجيني أن المناظر لنفاث قبل وصول عمروس ومهدي هو أبو مهاصر بن جعفر، وفي المقابل نجد أن البغطوري في سير أهل نفوسة والشماخي في كتاب السير يذكران أن المناظر لنفاث هو أبو نصر بدلا

من أبي مهاصر

(")

"

(2)

والحقيقة أن الشماخي تعقب ما ذكره الدرجيني من أن المناظر هو أبو مهاصر، فقال: .. ونسب يقصد الدرجيني – المقالة إلى أبي مهاصر رحمه الله، والصواب ما قدمنا " إهـ أبو العباس - يقصد الدرجيني أي أن المناظر لنفاث قبل وصول مهدي النفوسي

ويقصد بقوله: " … والصواب ما قدمنا "

،

،

(

وعمروس هو أبو نصر التمصمصي، ولكنه لم يذكر المستند الذي اعتمد عليه في ترجيحه هذا، ولا ذكر من نقل عنه!، ولكن لعله اعتمد في ذلك على ما اشتهر عن أبي نصر التمصمصي أنه كان يحذر من فتنة نفاث، حتى أنه زار الجبل أربعين مرة يحذر الناس من فتنة نفاث، فكان يفند آراء نفاث، وكذلك كان يحذر من فتنة خلف بن السمح إذا فلعل الدرجيني ذهل عند ذكره لهذه القصة، فخلط بين أبي نصر وبين أبي مهاصر، أو لعله وقع

تصحيف من قبل النساخ.

(3)

وكذلك نلاحظ أن أبا نصر لم ينسب مهدي وعمروس إلى " ويغو " فلم يتعرض إلى ذلك على حسب الرواية التي جاءت في سير أهل نفوسة، وفي كتاب السير، إلا أنا في المقابل نجد على حسب الرواية التي جاءت في الطبقات أن أبا مهاصر نسبهما إلى " ويغو "، وأكد على ذلك الدرجيني؛ ومهدي بالفعل من أهل " ويغو "، هذا باتفاق بين المصادر القديمة والحديثة، فجميعها تنسب الشيخ مهدي النفوسي إلى "

اهل نفوسة (مخ)، ص 76 - 77 - الشماخي، السير، 149/ 1، 19/ 2 - 20.

(1) ? البغطوري، سير (2) ـ للشماخي، السير، 149/ 1.

) - الشماخي، السير، 174/ 1 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 439/ 2 رقم الترجمة: 949

193