الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الشيخ عمروس ومنهجه
باشتراكها مع النسوة في وقعة " مانو "، فلما خشيت على نفسها وعليهن التعرض للفتنة من الظلمة، أمرت كل واحدة منهن أن تستخلف الأخرى في تزويجها بمن يريدها بسوء (1)، واشتراكها في موقعة مانو يدلنا على أنها كانت محبة للجهاد في سبيل الله والذود عن حياض الشريعة متأسية
بالصحابيات الجليلات
-
(Y)"
سئل الشيخ سدرات بن إبراهيم المساكني النفوسي عن امرأة ولدت ولدا فبقي آخر في بطنها هل تأكل في رمضان نهارا؟ قال: نعم، فقال بعض الأشياخ: نعس الشيخ، فقالت أخت عمروس: إن نعس لم ينعس علمه وكلامه، وجدناها تأكل إذا انشقت المبولة "، فكيف بهذا … وقد وقعت في أسر الأغالبة في موقعة مانو مع مجموعة من النساء النفوسيات، إلا أن المصادر تسكت عن مصيرها وبقية الأسيرات بعد الأسر، فلا توضح هل تم قتلهن؟ أم أخذن كسبايا يخدمن الأغالبة؟ أو تم فداؤهن أو خلي سبيلهن؟ أسئلة تحتاج إلى إجابة، والمصادر صامته! ولما وقعن في أسر الأغالبة اضطرت أخت الشيخ عمروس أن تفتيهن بأن تستخلف كل واحدة منهن على نفسها من يزوجها لمن أرادهن بسوء (3)، والله المستعان على ذلك - المطلب الرابع: أخوه:
".
ذكرت بعض المصادر وجود أخ للشيخ عمروس، والظاهر أنه لم يفقد حظه من العلم، حيث أنه اختبر أخاه عمروسا بسؤال عندما أنهى فترة التعليم لائما، فقال له: " لو رأيت أجرافا في فدادينك؟ "، فقال له الشيخ عمروس مجيبا: " لو رأيت أجرافا يتلموا دينك
(4).
(1) - الشماخي، السير، 195/ 1 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 12. - انظر تفسيرها في ص 152. (2) ? البغطوري، سير اهل نفوسة (مخ)، ص 93 - الشماخي، السير، 196/ 1 - عمروس، الدينونة الصافية، ص 12. - أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 157 - الشماخي، السير، 195/ 1 - 196 - اي دين يدين به هؤلاء الأغالبة الذين لا يستحقون إلا أن يوصفوا بالمجرمين المفسدين في الأرض، فكيف تسمح لهم ضمائرهم أن يعتدوا على مسلمات يؤمن بالله ربا وبمحمد نبيا ورسولا، فالمسلم لا ترضى نفسه العزيزة أن يعتدي على امرأة حتى وإن كانت غير مسلمة، فما بالنا إذا كانت مسلمة صالحة طاهرة عنيفة، فالله المستعان وعند الله تجتمع الخصوم، وقد عجل الله بعذاب إبراهيم بن الأغلب لجرائمه التي ارتكبها في المسلمين الأبرياء فاصيب بخلل في عقله فقتل عددا كبيرا من افراد عائلته وبناته واثنين من أبنائه وجواريه وجنده وخدمه وغير ذلك من الجرائم، فأباد الله ملكه واهلكه، ومات طريدا انظر: ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 155 الهامش - الباروني، الأزهار، 286/ 2).
(1) - البغطوري، سير اهل نفوسة (مخ)، ص 92 - الشماخي، السير، 195/ 1 - الباروني، الأزهار، 254/ 2 - عمروس،
الدينونة الصافية، ص 12.
207