الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الشيح عمروس

هذه هي محتويات هذا البحث، وأود أن أنبه على بعض النقاط المهمة، وهي: 1 - هذا البحث في أساسه يناقش منهج الشيخ عمروس - رحمه الله - الفقهي والعقائدي من خلال كتابه " أصول الدينونة الصافية "، إلا أني توسعت حين تناولت الأوضاع في عصر الشيخ عمروس، وذلك أن الشيخ عمروس عاش في كنف الدولة الرستمية التي لم تنل حقها من البحث والدراسة فنجد أن تاريخها ومنجزاتها وما قدمته للأمة الإسلامية مجهول لدى الكثير من الباحثين المتخصصين فضلا عن غير المتخصصين من القراء، ولعل أحسن من كتب عن الدولة الرستمية هو الأستاذ الباحث إبراهيم بحاز في كتابه الدولة الرستمية، وقد أفدت منه كثيرا في بحثي هذا وله مني جزيل الشكر وخالص الامتنان،

،

إلا أنه بالرغم من ذلك لم يتناول الجانب السياسي للدولة الرستمية بذلك التوسع والدراسة المطلوبة ولعله يعتذر له أن الكتاب في أصله يناقش الأوضاع الاقتصادية والفكرية للدولة الرستمية فلهذا لم يتوسع في الجانب السياسي بالرغم من أهميته، ومن هذا المنطلق فإني توسعت كثيرا عند تناولي للأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية في عصر الشيخ عمروس، علي بذلك أسد فراغا أغفله الكثير من الباحثين حول هذه الدولة الإسلامية العظيمة الدولة الرستمية.

وكذلك فإني توسعت حين تناولت حياة الشيخ عمروس العلمية والعملية، وذلك لأن هذا الإمام

،

الجليل لم يأخذ حقه في إخراجه إلى النور، وتناول كافة جوانب حياته، وتحليلها التحليل الجيد المثمر فظل حبيس بعض الكتب والمخطوطات، التي تناولت ترجمته بشكل مختصر، ومتفرق، وكذلك تنقل بعضها من بعض، فدفعني ذلك إلى دراسة حياته الخاصة، وحياته العلمية والعملية، ومنجزاته بشكل متعمق، بقدر استطاعتي، وحسب الإمكانات الموجودة، وأعترف أني واجهت صعوبة كبيرة في ذلك لأسباب عديدة، منها قدم شخصية هذا الإمام الجليل، فقد عاش في أواخر القرن الثاني، وأغلب القرن الثالث الهجري، فهو متقدم كثيرا، وبالكاد تجد عنه معلومات تشفي الغليل؛ وكذلك شح المصادر والمراجع، فالمصادر التي تناولت حياة الشيخ عمروس قليلة ومعدودة، وكذلك تنقل بعضها من بعض، وكذلك المعلومات التي تناولت حياته الخاصة قليلة جدا، مما اضطرني إلى المقارنة بين علي أستنبط بصيص نور يرشدنا إلى معالم حياة الشيخ عمروس. وأعترف أن الأستاذ الباحث أحمد كروم - محقق الدينونة - قد خصص في مقدمته قدرا لا بأس به، تناول فيه حياة الشيخ عمروس الشخصية والعلمية والعملية، وإنتاجاته، وهو أحسن ما كتب عن

الأحداث

24