الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الشيخ عمروس ومنهجه

حميد قد يكون الإمام عبد الوهاب عاصره إن كانت وفاة الإمام عبد الوهاب بعد مبايعة الإمام عبد الملك، وإن كانت وفاته قبل مبايعته فبذلك يكون لم يعاصره.

والحقيقة أني لم أجد على حسب المصادر التي توفرت بين يدي سواء القديمة منها أو الحديثة أي علاقة أو مراسلات بين الإمام عبد الوهاب وأئمة عمان، ولعل السبب في ذلك يعود إلى اشتغال الإمام عبد الوهاب بتثبيت حكمه في دولته والقضاء على الفتن التي كانت تداهمه من حين إلى آخر، فلم يتفرغ لمراسلة أئمة عمان وتوطيد الصلة بين دولته وعمان، ويقال نفس الشيء بالنسبة لأئمة عمان الذين عاصروا الإمام عبد الوهاب فلعلهم بسبب كثرة الفتن في عمان في وقتهم، ومحاولتهم ترسيخ الإمامة في عمان بعد طول انقطاعها من عهد الإمام الجلندي) 132 هـ - 134 هـ) وإلى أن قامت ثاني إمامة في سنة 177 هـ، لعل ذلك أشغلهم عن التراسل مع الإمام عبد الوهاب، وإقامة علاقة بين عمان والدولة الرستمية.

هذا بالنسبة للوضع السياسي في عصر الإمام عبد الوهاب، وبعد أن توفي في سنة 208 هـ، بايع أهل الحل والعقد ابنه أفلح بالإمامة في نفس اليوم الذي توفي فيه (1)

(1) - الدرجيني، الطبقات، 72/ 1 - الشماخي، السير، 166/ 1 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 60/ 2، رقم الترجمة

: 116 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 120.

47