ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

".

وفي رواية: " إذا كان يوم النصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم لرمضان قال الشيخ أبو مسلم البهلاني رحمه الله في نثار الجوهر: " فالنهي نهى أدب، والحديث دليل استحباب الفطر قبل رمضان ليتلقى صومه بنشاط، تدلّ له لام التعليل في قوله: لرمضان، وقد ذكر القطب رضي الله عنه في كتابه " أجور الشهور من فضائل الليالي والأيام" ما فيه مقنع فعليك به، ومثل هذه الفضائل الخاصة بليالٍ وأيّامٍ إنما تشرق علينا أنوارها من مطالع التوقيف النبوي ليس من قبيل الرأي، فأما ما جاء في بيان الشرع من الليالي فأغلبها قد مرّ التوقيف من الشارع عليها في كتابي هذا، وكذا مَرّ بك التوقيف على فضل صوم تسع ذي الحجة، وبالخصوص يوم عرفة وصوم عاشوراء المحرم، وباقي الأيام التي ذكرها يجب علينا أن نحسن الظن في آثار أصحابنا رحمهم الله لأنها صحيحة أصلاً وفرعاً، وبالخصوص بيان الشرع فقد مخَضَته تحريرات العلماء حتى وصَلَ إلينا منه المحض الخالص من الشوايب، فقول المصنف رحمه الله ورضوانه عليه: إنه لم يجد لذلك أصلاً هو إخبار منه عن خاصة نفسه، ولم يقطع رحمه الله أن لا أصل لذلك، إذ من المحتمل عَدَمُ وصوله إليه، ولا يلزم فقهاء الدين التهام السُنّة بحذافيرها، ونص ما قاله في الجوهر

هكذا

وبعضهم قد استحب صوما من أشهر تُعرَفُ يوماً يوما

ولم أجد أصلاً للاستحباب سوى عموم الفضل في ذا الباب

ومن استقرى أسفار فضائل الأوقات لم يفته حصول الأصل لخصوص هذه الأيام والليالي والله أعلم (انتهى كلام الشيخ أبي مسلم رحمه الله في نثار الجوهر).

120