ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الدرس السابع والعشرون

" زكاة الفطر

" I

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين وبعد:

فإن زكاة الفطر أو فطرة الأبدان يختم بها الصائم شهر رمضان، طهرة له مما علق بصومه من تقصير، وإحسانا للمسكين والفقير، وسوف يكون حديثنا عن حكمها وحكمتها وجنسها ومقدارها ووقت وجوبها.

1. حكمها.

قيل: هي واجبة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: " فرض رسول زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على العبد والحرّ والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين

وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ رسول صلى الله عليه وسلم بعث منادياً في فجاج مكة: " ألا إنَّ صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد،

صغير أو كبير، مُدَّان من قمح أو سواه، أو صاع من طعام ".

وقيل: هي

سنة لحديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: " سن رسول صلى الله عليه وسلم

زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى، والصغير والكبير، صاعاً من تمر، أو

صاعاً من زبيب أو بُرّ أو شعير، أو من أَقِط ".

والأقط هو اللبن المجفّف

122