ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وأبواب السعادة كل يتعلّق بها ويهوى الدخول منها، ورياض الأنس تشغف القلب

، بما تحويه من باعث للسرور وجالب للحبور.

فليبادر المسلم الصائم إلى الإنابة إلى الله، والرجوع إليه بتوبة نصوح، وقلب منكسر، وخضوع تام، فإن الإنسان معرّض لنزعات تتجاذبه من نفس أمارة بالسوء، وشيطان يتربص به، وهوى جامح يميل النفس عن صراط الله المستقيم والعياذ بالله.

قال تعالى: " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (1) "

وقال: " وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ

وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (2) ".

وفي الحديث القدسي: " يا عبادي إنكم تذنبون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم ".

وفي

الحديث النبوي الشريف: " رغم أنف من أدركه رمضان فلم يغفر له "

أتوب إليك يا رحمن ممّا جنت نفسي فقد كثرت ذنوبي وأشكو يا إلهي من معاص أصابتني وآذتني عيوبي

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

) سورة الزمر، آية 53.

2) سورة آل عمران، آية 135.

22