ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وهذا الوقت يثقل القيام فيه، ويحرم كثير من الناس من فوائده، وهو سهل لمن وفقه الله واستعان به، قال: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإذا هو قام وذكر الله انحلت عقدة، فإذا توضأ انحلت العقدة الثانية، فإن صلّى ما كتب له انحلت عقده كلها وأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس

کسلان

"1

- صلاة قيام الليل

قال تعالى: " وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا

مَحْمُودًا (1) "

،

- الإستغفار " وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ "، فالقيام للسحور له فوائد لا تحصى دينية ودنيوية كما مرّ، ومما يؤسف له نرى كثيرا من الناس يسهرون في ليل رمضان منهم إلى صلاة الفجر ومنهم إلى ما قبل الفجر ثم ينامون، وسهرهم هذا فيما لا فائدة فيه بل مضرة، من لهو ولعب ومسلسلات وغير ذلك من المهازل، ولا يعيرون هذا الموسم العظيم اهتماما، ولا يرعون له حرمة، بل يقتلون فيه الوقت، نوماً بالنهار وسهراً بالليل، يغيبون عن قلوبهم ونفوسهم الحكم من هذه العبادة العظيمة والسوق الرابحة، وفي الحديث الشريف: " ولم علمتم ما في رمضان لتمنيتم

أن يكون سنة "

1) سورة الإسراء، آية 79

34

44