ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وقد ذكر الحق سبحانه أنَّ من بين مهمات نبيّه محمد صلوات الله وسلامه عليه

أن يحل للمرسل إليهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، وهذا كله بأمر الله تعالى:

وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (1) ": " وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ

عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ (2) "

كما خاطب الله المؤمنين بقوله: " يَا أَيُّهَا الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم

(3)

واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون والقلوب تقسو إذا خبث المأكل والمشرب، وينطمس النور منها عندما تفقد

اللقمة الحلال

والدعاء تحجب استجابته، فقد ذكر الرجل أشعث أغبر يطيل السفر، يمد يديه إلى السماء، يقول " يا ربّ، ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له " ويقول له: " أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة "، إذن صيام البطن امتناعه عن الأكل الحرام، ويظهر ذلك في أمور:

1. اجتناب أكل أموال الناس بالباطل، أي بغير حق ووجه، سواء بغصب أو نصب أو سرقة أو احتيال أو منازعة بدون وجه مقبول

قال: " القليل من أموال الناس يورث النار " قالوا: ولو كان شيئاً قليلاً يا رسول الله؟، قال: ولو كان قضيباً من أراك ".

وفي رواية: وضع إصبعه على الأرض وحمل ترابا قليلاً لصق بها وقال: " ولو كان

كهذا

"

1) سورة النجم، آية 4.) سورة الأعراف، آية 157. 3) سورة البقرة، آية 172.

Ov