ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٥٩وفي الرشوة يقول لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما
الساعي
بالرشوة بين الطرفين
والرشوة هي
المنفعة التي يأخذها الموظف العام من الناس لأجل عمل يقدمه لهم،
وهي حرام قليلها وكثيرها، وهي بيت الفساد الإداري والطامة العظمى التي تقوّض الدول وتشيع الفوضى وتنشر الخراب
والكهانة وهي ما يدفع من أجرة للعرافين والدجّالين والمشعوذين حرام وهي من
السحت
فقد روي أن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه أكل ذات يوم طعاما ثم سأل خادمه من أين هذا الطعام؟ قال: من كهانة كنت أتكهّن بها في الجاهلية، فأدخل أبو بكر يده فأخرج ما في بطنه من الطعام.
إذن فعلى المؤمن أن يطيب لقمته ويحفظ بطنه، قال: " استحيوا من الله حق الحياء، ومن استحيا من الله حق الحياء حفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ومن تذكر البلى ترك زينة الحياة الدنيا فما أطيب اللقمة الحلال التي تأتي من كدّ اليمين وعرق الجبين، ففي الحديث الشريف: " ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي داؤد عليه السلام كان يأكل من عمل يده ".
الله
قال تعالى: " وَلَقَدْ أَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوَّلِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلَ سَابِغَاتٍ وَقَدِرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِير
" (1)
1) سورة سبأ، آية 11.
09