ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وشدّ المئزر كناية عن الإستعداد للعبادة وترك ما يشغل عنها

وأحيا ليله بالصلاة والذكر وغيرهما، قالت أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: لا أعلم رسول الهلال لو قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرا كاملا قطّ غير رمضان

وأيقظ أهله لكي يغتنموا العبادة والطاعة في ذلك الوقت اللطيف، الذي يغفل عنه الكثير، ويؤثرون النوم في الفراش الوثير، ورسول الله لا يوقظ أهله للعبادة في رمضان وغيره، لكن في رمضان أخص وأحرص

ورد في صحيح البخاري أن النبي استيقظ ليلة فقال: " سبحان الله! ما ذا الفتنة؟! ماذا أنزل من الخزائن؟!، من يوقظ صواحب الحجرات؟

أنزل الليلة من، يا رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ".

وفيه أيضا أنه كان يوقظ عائشة رضي الله عنها إذا أراد أن يوتر.

رضي

الله أنَّ عنه

ومن مميزات هذه العشر أن النبي يعتكف فيها، فعن أبي سعيد الخدري النبي لا لا اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، ثم قال: "إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن

يعتكف فليعتكف ".

ومن خصوصيات هذه العشر ما تحويه من ليلة مباركة عظيمة،، ألا

القدر

إذن دعني

وهي

ليلة

أيها الصائم القائم أن أهمس في أذنيك مذكرا بعظم هذا الأمر، فأنت في أيّام غير عاديّة، لها امتياز وأعلى درجات التقدير، فخذ منها شهادة تفوّق، في دورة قد لا تتكرّر عليك، مقرراتها سهلة، ومنهجها ميسر، وأسلوبها جميل، استعن بالله وادخل فيها بأريحية ونشاط ومثابرة، واحرص على عدم التخلّف عنها

89