أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١١الابن: بعد أن غرق في تفكير طويل تذكرت الآن مقولة سمعتها مراراً: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم أو منا.: وكنت أظن أنها موجهة إلى المسؤولين وسراة القوم والوعاظ والمرشدين .. لكن الآن عرفت من كلامكم يا أبي أن ذلك
من مسؤولياتنا جميعاً، حتى ولو كنا صغاراً.
البنت: وأنا أيضاً قرأت لأحد المفكرين مقولة يقول فيها: «إذا جهلت أمة تاريخها فقد جهلت نفسها، وإذا جهلت نفسها فقد جهلت مستقبلها وألقت بها في يد غيرها، وكنت أقول أن صاحب المقولة كان يهذي ولا يدري ما يقول، أما الآن فقد عرفت وأدركت أن هذا من ضروريات ما
يجب معرفته
الأب: الحمد لله الذي هداكما إلى معرفة هذا الواجب عليكما ووفقني إلى اقناعكما بما يجب القيام به.
الأم: الآن أرغب - ولدي العزيزين ـ أن أصبّ لكما كأسين
-
من الشاي، إكراماً لكما على هذا الفهم الجيد لرسالتكما
في الوجود.
الأب: حيا الله أمكما، وبارك فيها على هذا العطف والشفقة
والحنان نحوكما.
هي
الابن: واحسرتاه على ما فرطنا في جنبنا، وفي واجباتنا!! كم تلك الليالي الضائعة، التي قضيناها في الأمور التافهة
11