أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢١البنت: فهمت سبب النزول، ولكنني لم أفهم القصد
هذا
من
النداء، وهذا التوجيه
الأب: أريدك هكذا دائماً حريصة على التفقه في الدين، ملتزمة
بعدم تأويل كلام الله وسنة رسوله الله إلا بالرجوع إلى أهل الذكر. فأنت قد بدأت فعلاً تطبقين توجيهات هذه الآية بفطرتك السليمة، وفي سؤالك تكمن الاجابة
البنت: لم أفهم يا أبي!! الأب: سأوضح لك ذلك، وقبلها أوجّه إليكم السؤال التالي: لماذا افتتح الله السورة بـ: يا أيها الذين آمنوا؟.
الابن: كل ما أعرفه أن هذا النداء يكون غالباً في الآيات المدنية.
البنت: وأن الخطاب يكون موجهاً فيه للمؤمنين
W
•
•
الأب: حسناً! ولكن هناك سرّ أعمق من ذلك. هذا نداء الحبيب لمن يحبهم لتحريك تلك المحبّة في قلوبهم، وإثارة الإيمان فيها، هذا الإيمان الذي قد يكون أصابه جمود وهمود، نتيجة ظروف وملابسات، فهذا النداء يذكر المرء أيضاً بعهد كان الله وهو الإعلان عن إيمانه الذي يستوجب
قد ضربه مع
الابقاء على المحبة لله، والتقرب إليه
•
الابن: أفهم من ذلك أن المرء حين يعلن إيمانه بربه، يجب أن يلتزم بما يأمره به، وبما يُوجِبُهُ هذا الإيمان من سلوك حسن.
البنت: وتبين لي الآن أن اقامة الحجة على المدعوّوين به المنادِينَ
21