أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٤

أخبروا خالداً أنهم متمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى رسول الله الله فأخبره الخبر، فأنزل الله تعالى

هذه الآيات

البنت: إذن فالآيات تأمر بالتثبت والتمحيص في خبر الفاسق، وفي

كل خبر ينقل إلينا.

•

الابن: من هو الفاسق الذي يتبيّن خبره، ويتثبت منه؟

طاعة الله إلى معصيته ومخالفة أمره

الأب: هو المنتقل من البنت: فهمت لماذا سمّي ناقل الخبر الكاذب فاسقاً، لأنه انتقل من

زمرة الصادقين الذين يتصفون بطاعة الله، ويلتزمون بها إلى

زمرة الكاذبين الذين عصوا ربهم بالافتراء والتزوير

والابتعاد عن سواء الصراط

الابن: ما مدلول كلمة الجهالة هنا؟

الأب: أحسنت في هذ السؤال في هذ السؤال. معلوم أن الجهل معروف عند الناس أنه ما كان ضد العلم. وهذا معنى وارد في الآية. والله ينهى بألا تتصرفوا مع الأخبار المنقولة إليكم بدون علم

حقيقي، لأنكم لم تتأكدوا من صحتها.

كما أن الجهل يعني السفه والطيش، والتسرع والعجلة في

التصرف

هذا المعنى ورد في قوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ

-

44

-