أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الابن: ما أعظم وأفضل من ييسره الله ويوفقه للاستجابة لنداء الله،: ويهديه للسير في الطريق المستقيم

الأب: هذه الآيات تذكرنا أيضاً بأمراض اللسان التي يجب تجنبها، والاستشفاء منها بشفاء القرآن، لأنها حين تنتشر وتذيع

تتسبب في زعزعة المجتمع وتقويض أركانه

البنت: ما هي هذه الأمراض فضلك يا أبي؟ من

الأب:

هي

أن أشير إلى بعضها، منها الكذب

كثيرة، حسبي والغيبة والنميمة والبهتان، والفحش والسب، والجدال والخوض في الباطل، والخصومة والفجور واللعن

والسخرية والاستهزاء وإفشاء السر والمراء … الخ. الابن: ما أخطر اللسان، وما أضرّه بالإنسان، حين لا يوجّه إلى الخير، ولهذا ورد عن سعيد بن جبير مرفوعاً إلى النبي الله قال: إذا أصبح ابن آدم أصبحت الاعضاء كلها تذكر اللسان، أي تقول: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت

استقمنا، ولو اعوججت اعوججنا

الأب: وعن ابن مسعود أنه كان على الصفا يلبي ويقول: يا لسان قل خيراً خيراً تغنم، واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم فقيل له: يا أبا عبدالرحمن: أهذا شيء تقوله أو شيء سمعته؟ فقال: لا، بل سمعت رسول الله الله يقول: إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه