أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٤٦الابن: ما أعظم وأفضل من ييسره الله ويوفقه للاستجابة لنداء الله،: ويهديه للسير في الطريق المستقيم
الأب: هذه الآيات تذكرنا أيضاً بأمراض اللسان التي يجب تجنبها، والاستشفاء منها بشفاء القرآن، لأنها حين تنتشر وتذيع
تتسبب في زعزعة المجتمع وتقويض أركانه
البنت: ما هي هذه الأمراض فضلك يا أبي؟ من
الأب:
هي
أن أشير إلى بعضها، منها الكذب
كثيرة، حسبي والغيبة والنميمة والبهتان، والفحش والسب، والجدال والخوض في الباطل، والخصومة والفجور واللعن
والسخرية والاستهزاء وإفشاء السر والمراء … الخ. الابن: ما أخطر اللسان، وما أضرّه بالإنسان، حين لا يوجّه إلى الخير، ولهذا ورد عن سعيد بن جبير مرفوعاً إلى النبي الله قال: إذا أصبح ابن آدم أصبحت الاعضاء كلها تذكر اللسان، أي تقول: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت
استقمنا، ولو اعوججت اعوججنا
الأب: وعن ابن مسعود أنه كان على الصفا يلبي ويقول: يا لسان قل خيراً خيراً تغنم، واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم فقيل له: يا أبا عبدالرحمن: أهذا شيء تقوله أو شيء سمعته؟ فقال: لا، بل سمعت رسول الله الله يقول: إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه