أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٩الإسلامية؟
البنت: الجواب: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾
الابن: ما معنى البغي؟ وما معنى الفيء؟ الأب: البغي: هنا معناه تجاوز الحد، والتمادي في الظلم وإباء الصلح – والفيء: معناه الرجوع. وفي هذا السياق يعني الرجوع إلى الطريق المستقيم، وإلى الإيمان
البنت: ولكن كيف تتم مقاتلة الباغي المؤمن؟
الأب: في الحقيقة لا يبقى هذا المُتَمَادِي مؤمناً حقيقياً، مادام مصرا على ما أقدم عليه، بعد محاولات الصلح من الجماعة.
الابن: إن القرآن كان دقيقاً في التعبير وفي الوصف، فهذه الفئة لم يسمها باغية أول ما نشب القتال بينها والفئة الأخرى. للملحظ الذي سبق ذكره أولاً. وللتروّي في إصدار الحكم، حتى يعرف الطرف المعتدي ثانياً، وحتى يقوم المسلمون بواجبهم في الصلح فيظهر المؤمن من الباغي، الذي لا يستجيب لدواعي الإيمان ثالثاً، ولكن حين لا تذعن هذه الفئة لأمر المسلمين وحكم الجماعة تكون
باغية، تجب محاربتها وقتالها
•
الأب: لله درّك من ولد نجيب وفطن للنكت القرآنية، زادك الله فقهاً في دينك، وألهمك رشدك
البنت: شكراً لك أبي على هذا التصحيح في المفهومات. غير أن
-