بذور الحياة (ج1) حمود بن سليمان بن قاسم رمضان

كتاب بذور الحياة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وما هي إلا جولة إثر جولة ظهر من بين تلك الغيوم المتلبدة والطبقات الثلاث فارس الميدان-أحمد بك شوقي-حاملا لواء القوافي فوق ق رؤوس إخوانه الشعراء سائرا أمامهم شامخا بأنفه نحوالسماء فجدد دولة الشعر ورفعها بعد سقوطها وأعزها بعد ذلها-وهكذا سنة التجدد والحشر جارية في نظام الكون من منذ ابتداء الخليقة إلى يومنا وإلى ما بعد-فكان نصيبه وجزاؤه من هذا العمل الجليل الجدير بالإعجاب إن عترفت الناس له بالإمارة الكبرى في دولته الجديدة فقلدها مستحقا لها ولسان الحال ينشد:

"ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه

فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا

وبالهمة العلياء ترقى إلى العلا

فمن كان أعلى همة كان أظهرا

ولم يتأخر من أراد تقدما

ولم يتقدم من أراد تأخرا"

وها هوالعالم الإسلامي الفتي يريد أن يحتفل بأحمده كما احتفلت فرنسا بهيكوها والإنكليز بشكسبيرها سابقا فشكرا جزيلا للمحتفل وهنيئا للمحتفل به.إن هذا العمل الخطير وهوالاعتراف بالجميل لأكابر الرجال يدل على دبيب الشعور بالواجب في شرايين الشرقيين دبيب البرء في السقم والفجر في تجاليد الظلام.فكل أمة عظمت من يستحق التعظيم وازدرت بكل خائن لئيم نالت مبتغاها وعقد النصر بلواء مسقبل أيامها.إذا فلتبشر الأمة الإسلامية المنكوبة

٤٩ / ٧٦