المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٩فَضِيلَةُ الشَّيْخِ القَنُّوبِيِّ - حَفِظَهُ اللهُ فِي سُطُورٍ:
-
هوَ الشَّيْخُ العَلامَةُ المحقِّقُ المحدِّثُ سعيدُ بنُ مبروك بن حمود القَنُّوبي. وُلدَ في بلدة الشَّارِقِ مِنْ أعمال ولاية المضيبي، عام 1384 هـ/ 1964 م على وجه التقدير - فَهُوَ حاليًا في الأربعينات من عُمُره -أطال الله حياتَهُ. درس الابتدائية في بلدة الأفلاج القريبة من مكان مولده، وأظهر نبوعًا لافت النَّظَر في سنيه الأُولى.
التقى بعدها بالشيخ حمود بن حميد الصوافي الذي يُكن له كل الاحترام والتَّقْدير - فكان نقطة تحول في حياته؛ إذ استفاد منه علمًا وأتاحَ له فرصة الحصول على مجموعة كبيرة من الكتب بعد أن كان لا يملك منها إلا ثلاثة: تلقينُ الصَّبيان، وتحفةُ، الأعيان، وريَاضَ الصَّالحينَ)، وهيَ الكُتُبُ التي يحبُّه الشيخ حبًّا وافرًا؛ لأنها كانت بدايته في سلوك مدارج العلم.
يحبها
ثم درس بعد ذلك في معهد القضاء والوعظ والإرشاد (معهد العلوم الشرعية حاليا) حيث التقى بجملة من علماء عمانَ وعَلَى رأسهم الشيخ أحمد بن حمد الخليلي -حفظه الله-.
عُرف عن الشيخ حِفْظُهُ الشَّديد وذكاؤُهُ النَّادِرُ واجتهاده في طلب العلم، ورحلاته في البحث عن الكتب والسُّؤال عنها، ولذا فهو اليوم يملك مكتبةً يندر وجود مثلها في عُمانَ لما تحويه من أمهات كتب الشريعة والعربية.
تفوق في علوم الحديث والأصول والفقه حتى صار فيها بحرًا واسعًا. أَلَّفَ الكثير من الكتب والرَّسائل والرُّدود، منها المخطوط ومنها المطبوع، فمِنَ المطبوع: الإمامُ الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، تحفة الأبرار، قرة العينين الرأي المعتبرُ، السيفُ الحاد، الطوفان الجارفُ، وغيرها ....