المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١١٤حَفَظَهُ اللَّهُ: " والسَّواك لا دَلِيلَ عَلَى مَنْعِهِ بَلِ العُمُومَاتُ تَدُلُّ عَلَى مَشرُوعِيَّته (1) وعَلَى هَذَا الرَّأيِ أيضًا - إمَامُ المُذْهَبِ أَبُو سَعِيد الكَدَمِيُّ النَّاعِيُّ، وإِنِ اسْتَهَرَ فِي آثَارِ أَصْحَابَنَا خِلافُهُ، إِلا أَنَّهُ لاحَظ للنَّظرِ مَعَ ثَبُوتِ الْأَثَرِ عَنْ سَيِّدِ البَشَرِ
، (2)
(2) - القنوبي، سعيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 3 رمضان 1429 ها يوافقه 2008/ 9/4 م.
- هو أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي الناعبي، عاش في القرن الرابع الهجري، اشتهر بمدرسته الفكرية في الرد على بعض من خالفهُ مِن أهل زمانه من مؤلفاته: كتاب الاستقامة، والمعتبر، إضافة إلى أجوبة نثرية كثيرة جمعت في أربعة مجلدات تحت عنوان "الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد" طبعته وزارة التراث.
قال عنه العلامة أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي -رحمه الله -: "وكفى بأبي سعيد حجة ودليلا، لمن أراد أن يتخذ الحق لنفسه سبيلا؛ فإنه أعلم من نعلم من الأحبار وآثاره أصح الآثار، توفي أسكنه الله فسيح جناته بين سنتي 353 - 356 هـ. يُنظر:
(3)
(معجم أعلام الإباضية / قسم المشرق العربي).
-المنتدى الأدبي قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي" ص 51.
- تَنْبِيَّة مُهِم: احترزنا بقولنا: "عنْ سَيِّدِ البَشر"؛ لأن "الأثر" يُطلق في اصطلاح العلماء على معنيين: ياد به أحيانا ما نسب إلى النبي، ويراد به أحيانا أخرى ما ورد عن السلف الصالح الله، إلا أن المراد بالأثر في قولهم: "لاحظ للنظر عند ورود الأثر" هو الأثر المرفوع إلى النبي؛ لأنه هو الذي يرفع النظر ويقطع الخلاف في المسائل، فقوله وحي يوحى وليس نطقا بالرأي والهوى وكل يؤخذ من قوله ويرد حاشا صاحب الروضة الشريفة، ولذا فلا يمنع النظر فيما ورد من آثار العلماء السابقين إن عرت هذه الآثار من الحجج والبينات كما في هذه المسألة، فافهم كلامي واستمع مقال الإمام السالمي:
والأثر المانع ما قد وردا
فقولهم عند وُرُود الأث معناه ما أتى عن المختار
وباختلاف الاصطلاح في الأثـ ماكل قول سطروه يمنع
لو كان ذاك اند باب العلم
وهم من التقليد يمنعونا
حثوا على استعمال فكر الناظر
***
***
***
***
***
***
***
عن النبي المصطفى مؤكدا ظ فيه أبدًا للنّظ يَنفِي خلافه عن الأنظار قد اختفى المعنى على من قد نظـ ذاك، ولا الخلاف طُرَّاً يُسمع
ولزم التقليد عند الفهـ
لأنهم للحق يتبعون
و رفعوه للمقام الشاهر