المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٣المعتمر
المعتصم في فقه الصيام والزكاة
133
الْبَابُ السَّادِسُ في الأَفْعَالِ الخَارِجَةِ عَنِ الصِّيَامِ المُبَاحَاتُ، المكْرُوهَاتُ المُفْسِدَاتُ)
قَالَ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ القِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَايكُم هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنتُم لبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْتَنَ بشرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبين لكم الخيط الأبيض
مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} البقرة: 187
القِسْمُ الأَوَّلُ فِي مُبَاحَاتِ الصِّيَامِ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَخي المُتَعَلَّمَ، جَمَّلَّكَ اللهُ بالعِلْمِ والإِيمَانِ أَنَّ الصِّيَامَ فِي شَرِيعَةِ المَوْلى هُوَ إِمْسَاكَ مُخصُوصٌ وَلَيْسَ إِمْسَاكًا مُطْلَقًا، وعَلَى ذَلِكَ فَالْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الإِبَاحَةُ، فَيُبَاحُ للصَّائِمِ فِي نَهَارِ صِيَامِهِ كَثِيرٌ مِنَ الأُمُورِ، لَا تَثْرِيبَ عَلَيْهِ فِي اسْتِحْلالها والإِنْيَان بها، ومِنْ ذَلكَ: أ- الاسْتِحْمَامُ والاغْتِسَالُ: وهُوَ جَائِةٌ للصَّائِمِ بِالإِجَمَاعِ، وَعَلَى الصَّائِمِ الحَذَرُ مِنْ دُخُول الماء إلى الجوف أَثْنَاء الاغتسال (1).
ب الاكتحَالُ والتَّطَيبُ والتَّعَطِّرُ: وشَمُ الرَّوَائِحِ النَّفَّادَةِ كَالبُحُورِ والعُطُورِ إِنْ كَانَتْ رَائِحَتُهَا هِيَ الَّتِي تَصِلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلِجَ شَيْءٌ مِنْ دُحَانِهَا
وجُسَيمَاتها إلى الجوف (2).
(1) - يُنظر:
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 341.
برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 2 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/18 م.